يلتئم مجلس الوزراء في جلسة صباحية في بعبدا اليوم للبحث في حلول لها في اطار بندين وحيدين:
ـ الاول مشروع قانون تسوية النفقات العامة من العام 2006 الى العام 2010، والمعروف بمشروع الـ 11 مليار دولار.
ـ الثاني مشروع قانون يقضي باعطاء وزارة المال سلفة خزينة بقيمة 8900 مليار ليرة من اجل تغطية نفقات الادارة العامة لسنة 2012 ( وهو غير مشروع القانون الموجود في مجلس النواب وبالقيمة نفسها لتغطية نفقات العام 2011).
واستبعدت مصادر وزارية اقرار البند الثاني في مجلس الوزراء اليوم لأن بعض الاطراف يقترح أن يجزأ مبلغ الـ8900 مليار ليرة على سلفات عدة على مدار السنة الجارية بدلا من ان يكون سلفة واحدة على غرار مشروع عام 2011.
اما الصيغة التي تم الاتفاق عليها في شأن البند الاول وهو المتعلق بمبلغ الـ11 مليار دولار، فقد علمت "الجمهورية" انها صيغة حسابية دقيقة تتضمن قطع حساب مالي من العام 2006 الى العام 2010، ضمن مشروع قانون اعده وزير المال محمد الصفدي وأُدخلت عليه تعديلات طفيفة.
وقال احد الوزراء لـ"الجمهورية" ان مجلس الوزراء إذا أقر هذه الصيغة اليوم فإنه يكون قد أمّن المخرج لأزمة المليارات بكاملها، على ان يحال المشروع الى مجلس النواب لدرسه في لجنة المال والموازنة ثم في الهيئة العامة.
ولكن هذا المشروع يواجه معارضة "تكتل التغيير والاصلاح"، التي نقلها عضو التكتل رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وميقاتي امس. وحتى ساعة متأخرة من الليل ظلت الاتصالات متواصلة مع عون من اجل تأمين توافق على الصيغة المقترحة لحل الأزمة.
وكان السراي الحكومي شهد الخميس اجتماعا رباعيا ضم الى ميقاتي وزير الصحة علي حسن خليل ووزير التنمية الادارية محمد فنيش ووزير الطاقة جبران باسيل، وقد اطلع ميقاتي سليمان على نتائج الاتصالات والصيغة التي تم التوصل اليها لحل ازمة المليارات، خلال خلوة بينهما سبقت اجتماع المجلس الاعلى للدفاع.
وقال بري لـ"الجمهورية" ان المشروع المطروح لحل أزمة المليارات يندرج في إطار المبادرة التي كان طرحها وهي تقوم على قاعدة "وحدة المسارين" بين مشروع قانون الـ8900 مليار ليرة لنفقات سنة 2012 الذي اعدته الحكومة، ومشروع قانون الـ11 مليار مضافا اليه 5 مليارات دولار تكشفت في الآونة الاخيرة.
وابدى ميقاتي تفاؤله بامكان اقرار المشروع اليوم، واوضح لـ"الجمهورية" ان هذا المشروع هو ما اعده وزير المال وتم إدخال بعض التعديلات القانونية الطفيفة عليه، وتوقع ان يكسح بري أي عقبات يمكن ان تعترض اقراره لاحقا في مجلس النواب.