#adsense

«السلخانة»!!

حجم الخط

  «بينما أتوجه الى سوريا سأبذل كل ما في وسعي للحث على والمطالبة بوقف القتال وإنهاء القتل والعنف، الشعب السوري يستحق أفضل من ذلك…هذا شعب شجاع تاريخه يعود لقديم الازل وهو في مرمى النار».

بالتأكيد يستحقّ الشعب السوري أكثر من هذه الكلمات التي أطلقها كوفي أنان من القاهرة قبيل وصوله غداً إلى العاصمة السورية في محاولة أخيرة للبحث عن حلّ ما أو تسوية سياسية، ولا نرى في هذا إلا دخول الوضع السوري منعطفاً درامتيكياً يطيل عمر الأزمة ويزيد نزيف الدم في المرحلة المقبلة، فالأنظمة الديكتاتورية لا تقنع بالتسويات، والنظام السوري صاحب باع طويل وخبرة عريقة في إغراق دول العالم بالتفاصيل، وهذا ما حقّق له بنجاح منقطع النظير بطول العمر وإلحاق الأذى بكلّ جيرانه، باستثناء إسرائيل بالطبع، وبدول المنطقة، إلى حدّ بات فيها هذا النظام «أحجية» سياسيّة عصيّة على الحلّ!!

وفي انتظار معجزة ما تخرج الشعب السوري ممّا يُحيق به من أخطار، ستبقى «الفرجة» هو المتاح الوحيد مع عجز حتى عن معرفة عدد الضحايا الحقيقي، وأحدث المشاهدات ما بثته القناة الرابعة البريطانية مساء الثلاثاء الماضي تقريراً بالفيديو عمّا أسمته «سلخانة الأسد» قالت إن مصور من داخل مستشفي حمص العسكري صوّره لمراسل القناة جوناثان ميللر، وحذرت القناة المشاهدين من وجود مشاهد مفزعة حيث يظهر شريط الفيديو مدى المعاملة الوحشية للمعتقلين الذين جرى نقلهم إلي المستشفى للعلاج ويظهر الشريط عددا من المعتقلين المرضى معصوبي الأعين ومقيدين من أقدامهم بسلاسل معدنية بالأسرة.

وأكدت القناة أنها المرة الأولى التي يظهر فيها «دليل من هذا النوع على ما يتعرض له المعتقلون داخل المستشفيات وعلى الانتهاك الصارخ للأخلاقيات الطبية»، وقال الموظف الذي صور الشريط: «رأيت المعتقلين يتعرضون للتعذيب بواسطة الصعق الكهربائي والجلد بالسياط والضرب بالعصي فضلا عن تكسير أرجلهم، وتجرى عمليات بتر للأطراف، وحرمان من الطعام، وربط المناطق الحساسة للمعتقلين لمنعهم من التبول».

نشطاء سوريون رفعوا الشريط على موقع يوتيوب، إلا أن الموقع حذف الفيديو الأول، فرفعه النشطاء برابط آخر على الموقع نفسها الذي نوه إلى أن المقطع به مشاهد عنف صادمة قد «لا تناسب الأطفال»، لكنّها على ما يبدو مشاهد تُناسب العالم، الذي يُتابع منذ عام، وبلامبالاة فظّة أعمال القتل اليومي للشعب السوري ولا يكفّ عن إبداء قلقه، فيما يُتقن الرئيس الأميركي الذي خرج يوماً وبعد 800 قتيل فقط ليقول للرئيس المصري السابق:NOW MEANS NOW [الآن تعني الآن]، فيما اكتفى بالقول أمس الأول عمّا يحدث للشعب السوري: «ما يحدث في سوريا يوجع القلب ويثير الغضب»، قد يكون القول الأصوب: «يثير القرف من هذا العالم»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل