#dfp #adsense

سياسيون لـ”المستقبل”: وثيقة “التيار” تحاكي مبادئ الدولة اللبنانية

حجم الخط

كتب آلان سركيس في صحيفة "المستقبل":

شكلت الوثيقة السياسية التي أطلقها "تيار المستقبل" منذ يومين، مادة للنقاش والتفاعل بين القوى السياسية نظراً الى ما تضمنته من طرح لمجمل المواضيع داخلية كانت او خارجية، دينية او مدنية. وأجمعت الشخصيات التي تحدثت إلى "المستقبل" أمس، على انها تحاكي المنطق والعقل والمبادئ التي قام عليها لبنان، فمن جهة تشدد على العيش المشترك والتلاقي الاسلامي ـ المسيحي، ومن جهة ثانية تؤيد "الربيع العربي" وثورات الشعوب المحقة وخصوصاً ثورة الشعب السوري الذي لم يعد يرضى أن يحكمه نظام التخلف في عصر التطوّر.

وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف الوثيقة بـ"الممتازة والشاملة والتي تعالج كل الامور، وفيها عمود فقري يعكس تماماً تفاعلات كل الامور الايجابية الداخلية والاقليمية وعلى صعيد العلاقات الاسلامية – المسيحية والاسلامية – الاسلامية".

ورأى أن "خطاب الرئيس الحريري كان واعياً ويعتمد سياسة اليد الممدودة، وما قاله عن سوريا يعّبر عن اخلاق وفكر وهوية اللبنانيين الذين يدفعهم موقفهم الانساني الى التضامن مع الشعب السوري الذي يُذبح على يد عصابات الاسد، كما ان مشهد اجتماع قيادات 14 آذار يبعث الطمأنينة في النفوس ويؤكد أن هذه القوى متماسكة وموحدة في وجه كل المشاريع الغريبة ومن أجل مصلحة لبنان".

وأكد ان تبني "تيار المستقبل" للدولة المدنية "يصب في سياق عملهم على بناء المؤسسات الحديثة ودعم قيام الدولة العادلة والموحدة".

"الوثيقة تشكل مواكبة ايجابية للربيع العربي". هكذا علّق نائب "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت على الوثيقة التي تؤكد ان تيار "تيار المستقبل" في صلب هذا الربيع وداعم له ويعمل على استثماره ايجابيا من اجل بناء مؤسسات الدولة والنهوض بالوطن، وتأييده للثورة السورية يعبّر عن انسجام مع الذات لأن مبادئه هي الحرية والعدالة والديموقراطية ومن الطبيعي ان يتمناها للشعب السوري ويعمل لمساعدته على تحقيقها، خصوصاً وان السوريين يتعرضون لأقصى انواع العنف والاجرام".

أما حرص الوثيقة على "العمل للابتعاد عن الفتنة السنيّة الشيعية، فليس جديداً على التيار الذي يعمل جاهداً من اجل تفاديها، على الرغم من ارتكاب الفريق الآخر للاخطاء التي تساهم في تفجير الفتن المذهبية وتدمر الوطن، وتأكيدهم على الوحدة هو انعكاس لمبادئهم، وعملهم لبناء جسور التواصل مع كل الطوائف، كما ان الوثيقة تظهر حرصهم على العلاقة الجيدة بالمسيحيين لأنهم شركاء كاملون في دولهم ما دام الهدف البناء وعدم اقصاء الآخر، فلا خوف على اي مكون موجود حتى في ظل صعود الحركات الاسلامية".

بدوره، أكد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر ان "الوثيقة تدل على ان "تيار المستقبل" يدعم داخلياً المؤسسات الشرعية، ويطبق شعار "لبنان أولاً" ويعمل لتطوير دوره داخل المجموعة العربية، ويدعم الثورات العربية في جميع الدول وتحديداً في سوريا، فلا يجوز في عصر التقدم ان يبقى النظام السوري المتخلف والديكتاتوري، فكما أكد الحريري الشعب السوري باقٍ الى الابد والنظام زائل قريباً".

واشار الى ان "مشهد 14 اذار الجامع يؤكد انه رغم التمايز فنحن موحدون بالمحافظة على الحرية والسيادة والعيش المشترك، ونعمل على رفض الدويلات والمربعات الامنية وعدم القبول باشراك النظام الايراني والسوري بقرارنا الوطني".

"اننا نتشارك مع "تيار المستقبل" في الرؤية نفسها". بهذه العبارات علّق امين سر لقاء "سيدة الجبل" بهجت سلامه على الوثيقة التي رأى فيها "تلاقياً مع طروح "سيدة الجبل"، وقد دعم الربيع العربي دون خوف من ان يؤدي الى ضرر على المسيحيين لانهم ليسوا بحاجة الى حماية من احد، وما قول الحريري ان المسيحيين جزء من النسيج العربي الا خير تعبير على ذلك، فالديموقراطية تحمي الجميع ولا مانع من حكم السلفيين ان جاؤوا بصناديق الاقتراع، كما ان الوثيقة تطرح مشروع الدولة المدنية التي نعمل من اجلها وهذا يدل على اننا متفقون في الجوهر على المواضيع الداخلية والخارجية، فخطاب الحريري يتطابق بمجمله مع طروحاتنا".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل