أصبحت عمان الشرقية أو القديمة أو القسم الشرقي من العاصمة الأردنية "مأوى" لأكثر من 70 الف لاجئ سوري فرو من حملة قوات الأمن العنيفة المناهضة للانتفاضة على حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
وتتحدث اللاجئات السوريات بمرارة بالغة في أزقة عمان الشرقية الآمنة عما عانينه في حي بابا عمرو الذي يعد مركزا للحملة العنيفة لقوات بشار الأسد.
فقد تحدثت السوريات عن حياتهن هناك في ظل الخوف من التعرض للاغتصاب والتعذيب وعن حزنهن على فقد كثير من أحبائهن.
وقالت لاجئة لوكالات الانباء العالمية "الأم ترى ابنها ينذبح قدام عينها (أمامها). ما بتحسن تحكي شيء، جوزها (زوجها) يعتقلوه أمامها ما بتقدر تحكي كلمة… إن حكت كلمة بدهم يغتصبوها أو يعملوا لها شي شغلة شو بدها تكون يعني في صار هيك لها الدرجة موقف تتحمله الأم؟".
وأوضحت المرأة ان النساء دائما ما يكن اهدافا سهلة في حملة القوات الحكومية. وقالت "صار فيه اغتصاب. صار فيه مداهمات. والتفتيش يعني كثير مواقف تنحط فيها تتمنى انك تموت ولا توضع بها لأنه مواقف عن جد مخزية وعيب انه يحكيها. يعني البنت بعد ما يغتصبوها يكتبوا لها يعني "لا إله إلا بشار!".
وقالت لاجئة تدعى أم عبدالمالك إن النساء كن يخشين الخروج من بيوتهن خوفا من تعرضهن للخطف او الاغتصاب. وأضافت "وقت اللي كنا في سوريا ما كنا نقدر نطلع لنجيب أغراض للبيت. بدنا نطلع نجيب خضرة مثلا أو خبز أو أي شيء للأولاد نخاف انه حدا يخطفنا. نخاف نطلع بتاكسي (سيارة أجرة). إذا ما بنعرف صاحب التاكسي ما بنطلع فيها. يقولوا لنا ديروا بالكم فيه خطف.. فيه اغتصابات".
وعادة ما يزعم النشطاء السوريون ان السلطات تستخدم النساء بشكل منظم للي ذراعهم. ويضيفون ان الاغتصاب والسجن والقتل جزء من مخططاتهم العامة. ويقولون إنهم أخلوا الأحياء من النساء خوفا من تعرضهن للاغتصاب أو التعذيب.
وقالت اللاجئة أم محمد وهي تغالب دموعها "أكثر شيء عرض البنات. عندنا بنت عند حي جامع الرفاعي أخذوها أربعة أيام وجابوها لأبوها. قال أبوها لو جابوها لي ميتة أفضل. أنا شفت هذا المشهد شوف عيني. يعني يكون جايبينها ميتة أفضل".
وفي مستشفى الهلال الأحمر، حيث يعالج غالبية اللاجئين السوريين من جروحهم تحنو لاجئة تدعى أم أصيل على ابنها الذي بترت ساقه في الآونة الأخيرة نتيجة لاصابة تعرض لها في أعمال العنف التي تشهدها سوريا.
وقالت أم أصيل "والله الامهات السوريات وضعهن حزين كثير. اللي عندها شهيد واللي عندها مصاب واللي عندها معتقل. ما في ولا أم في سوريا مرتاحة".