كتب أنطوان عامرية في صحيفة "الجمهوريّة":
بدأ الصراع السياسي العائلي يتظهّر بين عائلة رئيس الوزراء السابق عمر كرامي وشقيقه معن، الذي أعلن "استمراره بالترشح لرئاسة "الجمعية الخيرية الإسلامية" التي أنشأها رجل الإستقلال الراحل عبد الحميد كرامي، لإكمال المسيرة في خدمة العمل الخيري، بعيداً من السياسة التي ما دخلت مؤسسة إجتماعية إلاّ وأفسدتها".
وقال خلال احتفال أقامته الجمعية الخميس في مركزها في طرابلس لمناسبة عيد المعلّم، أنه من المتوقع أن تُجرى انتخابات الهيئة الإدارية للجمعية بعد ظهر الجمعة، حيث رشّح رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي صهره عبد الله كرامي، مقابل شقيقه معن، في خطوة تهدف إلى وضع اليد على الجمعية، على غرار المستشفى الإسلامي و"جامعة المنار"، و"مستوصفات الكرامة".
وكان المهندس معن كرامي قد أصدر كتاباً مفتوحاً بشأن الحيثيات التي ترافق انتخابات الهيئة الإدارية، أكد فيه حرصه على الإستمرار في الترشح، في سبيل تطوير العمل الخيري، مذكراً أن "عبد الحميد كرامي مدرسة في الوطنية الصادقة والعمل السياسي النزيه، المجرّد من أي مصالح سياسية أو منافع شخصية"، وقال إن "الشهيد رشيد كرامي أكمل ما بدأه عبد الحميد في مسيرة العمل الخيري، والمفارقة أن خصومته السياسية مع القيّمين على المؤسّسات الخيرية التي أنشأها، لم تمنعه من التعاون الوثيق معهم في سبيل الخدمة العامة".
وأضاف: "هذا هو النهج الذي نتمسّك به، ونعتزّ بإسناد المسؤولية لمن هو أهل لها، لا عبد الحميد ولا رشيد إدّعيا يوماً بأن المستشفى الإسلامي هو من أملاكهما، كما يجري اليوم، بل اعتبرا، وهما على حق، بأنها ملك طرابلس وأهلها، فكفانا متاجرة بها واستغلالاً لها". وأكد معن كرامي أنه لن يسمح بـ"محاولة وضع اليد على الجمعية وتحويلها مركزاً سياسياً، لأنني أعتبر نفسي مؤتمناً عليها وعلى استمرارية نجاحها"، معلناً بأنه لن يقبل أبداً بـ"منطق المساومات والإصطفافات السياسية، التي تُقحم عمل الجمعية بأي نهج سياسي". كما أعلن المضيّ في "تحمّل المسؤولية في سبيل عمل الخير لمجتمعنا ووطننا".