لن يقبل الجنرال بالتسوية في موضوع الـ11 مليار دولار تماماً كما لم يقبل أن يتم تمرير تمويل المحكمة الخاصة بلبنان لأنها مخالفة للدستور وهدد بمقاضاة كل من يمولها، الجنرال لا يستطيع العيش من دون معارك ليته خاضها عندما كان في الخدمة الفعلية إلى جانب جنوده بدل أن يهرب إلى السفارة الفرنسية تاركاً ضباطه والعناصر لمصيرهم الأسود وتاركاً عائلته وراءه ربما لأنه لم يشأ إيقاظهم باكراً، انتهت معارك الجنرال الحقيقية إلى سلسلة هزائم فاخترع معارك وهمية انتهت دائماً هزائم حقيقية، يا للسخرية!!!
دائماً لدى الجنرال ضحية جاهزة، آخر ضحاياه شربل نحاس، وأيضاً لديه ضحية دائمة، الشعب اللبناني، العظيم منه والأقل عظمة، كل معاركه منذ ليلة 23 أيلول 1988 المشؤومة وحتى يومنا هذا وغَدَنا دفع ثمنها اللبنانيون من أرواحهم وممتلكاتهم وهناء عيشهم، معارضوه يعانون من حقده ومؤيدوه يعانون من مكره.
لقد طفح الكيل جنرال من هوسك مهما كان سببه ويجب على الكذب والغش أن يتوقف، تريد المحاسبة؟ لنحاسب ولنفتح دفاتر "الدكنجية" والمدفعجية، لنحاكم القيصر وامرأته، لنحاسب الحكومات والمسؤولين منذ الطائف وحتى اليوم لأن ما قبله خاضع لقانون العفو الذي كنتَ أكبر المستفيدين منه، لنلحقك إلى …باب الدار.
أنت تتهم الجميع ونحن لن ندافع عن أحد، ليذهب السارق إلى السجن أياً يكن، ولكن يا جنرال، المحاكمة للجميع، لكل من سرق وقتل وهجر في أيام السلم، لكل من تسبب بالأذى للبنانيين وأعادنا سنوات إلى الوراء، لمحاكمة من قام بـ 7 أيار وما قبله وبعده.
لنحاكم قتلة رفيق الحريري وجميع الشهداء الأحياء والأموات.
لنحاكم من أغلق مجلس النواب على مدى سنة ونصف وعرقل انتخاب رئيس للجمهورية.
لنحاكم كل وزير تسبب بخسائر للخزينة بسبب النكد والنكايات، لنحاكم كل وزير تسبب بتراجع خدمات وزارته في عهده.
لنحاسب كل من هبطت عليه الثروة على أساس من أين لك هذا، والأهم الأهم يا جنرال، يا حامي حمى المسيحيين لنحاسب على الوزنات، ماذا فعلت بها؟
بئس الزمن الذي يسمح للفاجر أن يأكل مال التاجر.
بئس الوطن الذي يسمح لجنرال فاشل أن يلبس بزة مقاتل.
بئس الشعب الذي يسمح لمُخادع أن يصبح عن حقه مُدافع.
بئس التغيير والإصلاح عندما يكون القائد منافق وللأخلاق فاقد.
