ثمّن المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" الوثيقة السياسية لـ"تيار المستقبل" بشقيها اللبناني والعربي، مؤكدا انه يتلاقى مع ما جاء فيها على هذين الصعيدين. ودعا اللبنانيين إلى الانحياز إلى منطق الدولة وثوابتها ومسلماتها لمواكبة حركة الربيع العربي، وتحويلها فرصة أمام الوطن لتحصين الدولة والعودة إلى ذاته ودوره وخصوصيته.
وجدد المجلس الاعلى في بيان اثر اجتماعه الأسبوعي تأييده اعتماد معايير واحدة في معالجة مسألة الإنفاق من خارج الموازنة والقاعدة الإثني عشرية في ما يعود إلى ما يعرف بموضوعي الـ11 مليار دولار والـ8900 مليار ليرة لبنانية، مشددا على أهمية أن تاخذ الأجهزة الرقابية، وخصوصاً ديوان المحاسبة، دورها في جلاء الحقيقة وتبديد الشكوك، وفي سحب هذه الموضوعات الموثقة في قيود وزارة المالية في شكل علمي دقيق من بازار الإبتزاز.
ولاحظ البيان ان آلة الترويج الشعبوي تتنقل في مزايداتها واتهاماتها الزائفة من عنوان إلى آخر، وقد استقرت أخيراً على عنوان قطع الحساب للإيحاء بأن هنالك فريقاً مرتكباً يرفضه واتهامه بالفساد، في حين تدعي العفة والنظافة رغم الارتكابات والتجاوزات التي تفوح منها رائحة الصفقات والتي ستنكشف تباعاً للرأي العام اللبناني، مطالبا بطرح كل المسائل المتعلقة بالانفاق منذ غداة اتفاق الطائف وحتى يومنا هذا لوقف الابتزاز المستشري والاتهام غير المبني على وقائع ولكي يتواضع الشعبويون والذين يصفون بالإلهي كل ما يقومون به.