اكدت مسؤولة العمليات الانسانية للامم المتحدة فاليري آموس في انقرة انها توصلت الى اتفاق مع النظام السوري على تشكيل بعثة تقييم انسانية اولية في مناطق النزاع في سوريا.
وقالت آموس لدى عودتها من زيارة الى سوريا "توصلنا الى اتفاق على تشكيل بعثة تقييم انسانية اولية مشتركة في المناطق التي يحتاج سكانها الى مساعدة عاجلة". واوضحت ان هذه البعثة ستضم وكالات اممية وممثلين للسلطات السورية.
واشارت الى ان هذه المبادرة ليست سوى خطوة اولى مشددة على ضرورة وضع آلية متينة ومنتظمة لتمكين المنظمات الانسانية من الوصول الى السكان الذين يعانون من اعمال العنف.
وقالت "قدم اقتراح الى الادارة السورية وطلبت منها النظر في هذه المسالة بصورة عاجلة" مؤكدة انها شعرت بحزن شديد لرؤية اجزاء مدينة حمص السورية التي زارتها الاربعاء وقد دمرت عن بكرة ابيها.
واضافت "لم يعد فيها احد على الاطلاق والاشخاص الذين رايتهم انما قدموا لتفقد ممتلكات لهم. من المهم معرفة ماذا حدث".
في غضون ذلك، ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية الرسمية ان عشرة من كبار ضباط الجيش السوري، منهم اربعة عمداء وعقيدان انشقوا عن الجيش النظامي ووصلوا الجمعة الى تركيا.
وكان هؤلاء الضباط في دمشق وحمص واللاذقية. كما اوضحت الوكالة نقلا عن مصادر محلية في تركيا التي لجأ اليها حوالى 12 الف سوري منذ اذار 2011، تاريخ اندلاع الثورة على النظام السوري.
وكان مسؤول تركي اعلن الجمعة وصول عدد من العسكريين الذين انشقوا عن الجيش السوري الى تركيا في الايام الاخيرة.
وقد وصل في الايام الاخيرة 234 سوريا منهم ضابطان برتبة عميد وعقيد واثنان من ضباط الصف، الى مدينة ريحانلي التركية الصغيرة الواقعة على الحدود السورية، هربا من الصراعات في بلادهم، كما قال لوكالة انباء الاناضول يوسف غولر نائب مدير هذه المدينة.
ويقيم السوريون الذين لجأوا الى تركيا منذ بداية تظاهرات الاحتجاج على النظام، في معسكرات بهاتاي التي يتمركز فيها ايضا عناصر الجيش السوري الحر وقائده العميد رياض الاسعد، المؤلف من منشقين عن الجيش النظامي. وشن الجيش السوري الحر بضع عمليات على جنود الجيش النظامي اسفرت عن عشرات القتلى.
من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون لقناة "العربية" أن "المجلس بدأ يحصل على موارد مالية، عبارة عن هبات من بعض الدول العربية والأجنبية، وأنه يحاول الآن الحصول على سلاح نوعي لكسر الذراع القاتلة للنظام السوري.
وقال إن "الأولوية الآن هي كسر هذه الذراع القاتلة وتنحية بشار الأسد والميليشيات التي تحكم سوريا الآن"، على حد تعبيره.
ووصف عمليات قصف الأحياء السكنية بأنها "إبادة جماعية"، موضحاً أن الموقف في سوريا يوصف بأنه عنف متبادل "يحمل الكثير من التجني، فلا يمكن مقارنة بعض الأفراد الذين يحملون أسلحة خفيفة للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم بآلة حرب ثقيلة تستخدم الصواريخ والمدفعية والطائرات".
وقال غليون إن "المجلس عندما اكتشف ضعف التنسيق مع عناصر الجيش السوري الحر، عمد إلى تشكيل المجلس الاستشاري العسكري لتنسيق هذه العملية"، مشيرا إلى أن الحصول على أسلحة معينة سيكون من خلال مفاوضات تجري مع بعض الدول.
وذكر أن إيصال أي مساعدات إلى داخل سوريا مسألة لوجستية معقدة للغاية تخضع للكثر من الاعتبارات.
وأكد أن المجلس الوطني السوري معني حالياً بألا يكون المؤتمر الثاني لمجموعة أصدقاء سوريا محبطاً، مثل المؤتمر الأول الذي جاء دون تطلعات الثورة السورية.
وشدد المعارض السوري على أن الثورة السورية لن تتوقف، وأنها ليست حركة احتجاج صغيرة يمكن وأدها بعمليات قمع وقتل، مضيفا أن الشعب السوري قدم الكثير من التضحيات ولن يتراجع.
وأضاف أن "النظام السوري لا يعرف الحوار، وأنه تجاهل كافة المبادرات السياسية وقام بعدها بالتحول من استخدام الأسلحة الخفيفية إلى قصف أحياء في حمص وإدلب وغيرها بالهاون والصواريخ، ومنها صواريخ جراد، وهو أمر يتجاوز المعقول".
وهاجم غليون من يتحدثون حالياً عن حل سياسي في سوريا، وقال "إن الحل ليس أن يبدأ النظام السوري الحوار مع معارضة مصطنعة، وإن هذا الموقف شبيه بحوار النظام مع نفسه".
وأكد أن "نظام بشار الأسد هو الذي رفض الحل السياسي المتمثل في المبادرة العربية، وأصرَّ على تصعيد العنف".