#dfp #adsense

قوى “8 آذار” تتمسّك بالحكومة الحالية لتمسك برئاسة الجمهورية في 2013

حجم الخط

كتب نوفل ضو في "الجريدة" الكويتية: تشهد أروقة القوى الفاعلة في الأكثرية النيابية الجديدة نقاشات جدّية ومعمقة حول الظروف الإستراتيجية المحيطة بالوضع اللبناني ومدى الحاجة الى الحكومة الحالية لمواكبتها والتصدي لذيولها وانعكاساتها على مشروع قوى "8 آذار" في لبنان.

وبحسب قيادات مؤثرة معنية بهذه النقاشات فإن "حزب الله" أبلغ حلفاءه الأساسيين بأن تغيير الحكومة الحالية أمر غير وارد أيا تكن الاعتبارات الداخلية ومتطلبات اللعبة السياسية المحلية، لأن تطورات الوضع السوري في شكل أساسي تضع لبنان أمام مستقبل غير واضح، مما يتطلب من قوى "8 آذار" التي أمسكت بالقرار الحكومي قبل أكثر من سنة من خلال إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، الأخذ بكل الاحتمالات بالنسبة الى الإستحقاقات الدستورية المفصلية المقبلة على مدى السنتين المقبلتين، خصوصا في حال بقي الوضع في سورية في إطار المراوحة الحالية وهو احتمال وارد بقوة.

واستخلص المعنيون بهذه النقاشات أن تغيير الحكومة الحالية لا يمكن أن يتم قبل الإنتخابات النيابية المقبلة إلا في حال تمكن الرئيس السوري بشار الأسد من حسم الوضع في سورية، وعندها يرتاح حلفاؤه اللبنانيون الى وضعهم ويعمدون الى تغيير حكومي يعكس موازين القوى الجديدة في المنطقة مع انعكاساتها على الساحة اللبنانية، فتدخل قوى "8 آذار" الى الإنتخابات النيابية المقبلة بحكومة تشكلها من موقع المنتصر بعدما اصطدمت تركيبة الحكومة الحالية بتطورات الوضع السوري الداخلي.

أما في حال بقيت الأمور على حالها من المراوحة، فإن قوى "8 آذار" تضع في حساباتها تأجيل الإنتخابات النيابية مما يسمح لها بإبقاء الوضع الحكومي الراهن على حاله، وهو أمر قد يستمر الى موعد الإنتخابات الرئاسية اللبنانية في العام 2013 إذا دخلت سورية في حالة من عدم الإستقرار والمراوحة في حال لم يتمكن النظام من حسم الأمور نهائيا لمصلحته، ولم تتمكن المعارضة من إسقاط النظام… وعندها في رأي قيادات فاعلة ومؤثرة في قوى "8 آذار" فإن الخيار يصبح بين التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أو عدم إجراء انتخابات رئاسية مما يتيح للحكومة الحالية تولي مهمات رئيس الجمهورية، وبالتالي يسمح لقوى "8 آذار" ولـ"حزب الله" خصوصا بالإمساك بكل المفاصل الدستورية للقرار الرسمي اللبناني.

وتوضح جهات قيادية في قوى "8 آذار" بأن موقف "حزب الله" من الحكومة ينبع من هذه المقاربة بالذات، في حين أن حلفاءه وفي مقدمهم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يقارب المسألة الحكومية من زاوية ضيقة على علاقة بموازين القوى الداخلية، في وقت يدرك الفاعلون في كل من قوى "14 و 8" آذار بأن موازين القوى الداخلية الفعلية هي رهن ما سينتهي اليه الوضع السوري. فخسارة الاسد ستنعكس تراجعا في قدرة قوى "8 آذار". وخسارة المعارضة السورية بالضربة القاضية ستكون مناسبة لتراجع جديد لقوى 14 آذار. أما المراوحة الحالية في سورية فستنسحب مراوحة مماثلة على الساحة اللبنانية على ما عليه الحال منذ أشهر.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل