أشار مسؤول سياسي أكثري بارز جداً إلى أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لم يعد يملك التأثير ذاته على الساحة اللبنانية ولم يعد ضابط الايقاع في الوضع السياسي، فكثرة المواقف التي يطلقها أفقدته جديته وهو يدرك أن رهاناته لا يمكن أن توصله الى أي مكان لأن حقده الاعمى بات هو المسيطر عليه.
ورأى السياسي الأكثري في تصريح لصحيفة "اللواء" بأن جنبلاط ليس "ولدا" في السياسة ومزاجيته يمارسها في أشياء خاصة به، أما حين يتعلق الموضوع بالبلد واستقراره الداخلي فهنا تختلف القضية، وهو يعلم بأن الأمور ليست بهذه البساطة والتفاهة ليأتي ويقول أنا
"زعلان" وأريد اسقاط الحكومة ومجلس النواب، وتعقيباُ على ذلك يضع الأكثري تصرف جنبلاط في الجلسة النيابية الأخيرة في خانة الموقف الذي أراده أن لا يؤذي رئيس مجلس النواب نبيه بري وأن يكون متفهماَ له بالحد الأدنى.
وأضاف: "هناك ائتلافاً حكومياً يشكل جنبلاط جزءاً منه، والقضية بالنسبة للأكثرية تقف عند هذا الحد، بيننا وبينه الكثير من الاختلافات في الرؤى والمواقف وما يجمعنا سوياً هي هذه الحكومة، أما عن قراءة الأكثرية لمواقفه من سوريا يكتفي السياسي بالقول بأن البيك قد تلقى صفعة قوية في هذا الموضوع لا سيما بعد فشل الفريق الغربي- العربي في تقويض سوريا.
وانتقالاً إلى شق داخلي آخر يتعلق بصولات وجولات السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي على المسؤولين اللبنانيين للمطالبة بحماية المسلحين السوريين وعدم تسليمهم لسلطات بلادهم،أكدّ السياسي الأكثري أنه بالحد الأدنى تشعر الولايات المتحدة بأن عليها تغطية ما تبقى من هؤلاء المسلحين بعد الضربة التي تلقتها من سوريا، مضيفاً بان الأميركي لم يعد يريد القتال مع السوريين أو تمويل المسلحين بل يكتفي الآن بمحاولة حماية المتبقين منهم وخصوصاً في لبنان كي يستخدمهم لزعزعة الوضع السوري من البوابة اللبنانية وايجاد مشكلة بين الدولتين اللبنانية – السورية وتعريض الاستقرار اللبناني الداخلي للخطر.