علمت "الجمهورية" أنّ وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف طلب اجتماعاً مع نظيره السعودي سعود الفيصل، قبيل اجتماعه مع نظرائه العرب، في سياق محاولة روسية لتبديد شوائب انتابت العلاقات بين موسكو والرياض أخيراً، إثر تصريح في الرابع من آذار الجاري للناطق باسم الخارجية الروسية، اتّهم فيه السعودية بدعم الإرهاب في سوريا.
وأشارت مصادر ديبلوماسية خليجية لـ"الجمهورية" إنّ طلب لافروف لقاء الفيصل يندرج في الآتي:
أوّلاً محاولة روسيا اختصار الطريق عبر محاورة الطرف الذي يشكّل دوره رأس الحربة في دعم المعارضة السوريّة.
ثانياً محاولة روسيا تليين الموقف السعودي عبر تقديم عرض على المملكة قوامه إشراكها إلى جانب روسيا في رعاية الحلّ في دمشق.
ثالثاً محاولة روسيا الفصل بين موقفها الداعم للنظام وعلاقاتها مع الدول العربية، وتحديداً الخليجية، في ظلّ المخاوف الروسية من قطع الدولة الخليجية العلاقات الديبلوماسية معها.
وكشفت المصادر نفسها أنّ وزير الخارجية السعودي سيؤكّد على مواقف المملكة انطلاقاً من ثابتتين على الأقلّ: الثابتة الأولى لجهة تمسّك السعودية بالمبادرة العربية التي تهدف إلى إبعاد الرئيس السوري عن السلطة ومطالبته بتسليم نائبه فاروق الشرع صلاحياته الكاملة تمهيداً لإقامة نظام جديد بالتفاهم مع المعارضة، ورفضها بشكل مطلق بقاء الأسد في السلطة وأن يقود عملية الإصلاح والتغيير كما تقترح روسيا.
الثابتة الثانية تتمثل بإعادة تذكير الفيصل نظيره لافروف بالموقف الذي أبلغه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بعدم جدوى أيّ حوار الآن مع روسيا في شأن ما يجري في سوريا، وأنّه "كان من الأولى بالأصدقاء الروس أن يقوموا بتنسيق روسيّ عربيّ، قبل استعمال روسيا حقّ النقض في مجلس الأمن، أمّا الآن فإنّ أيّ حوار حول ما يجري لا يجدي، وبالتالي سيعيد الفيصل التأكيد مجدّداً على هذا الموقف ووضع روسيا أمام خيار من اثنين: إمّا النظام السوري وإمّا مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي باستطاعة روسيا السير بالمبادرة العربية التي تحفظ لها دورها في سوريا وصداقتها وعلاقتها مع الدول الخليجية.