بثقل المليارات وعجز التسويات انعقدت جلسة مجلس الوزراء اللبناني وأوكلت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مهمة صيغة حل الحسابات.
وإذا تطابق حساب الحقل الميقاتي مع حساب البيدر العوني وشقت المعالجات طريقها، فإن صيغة وزير المال محمد الصفدي المعدلة بقطع حسابات السنوات الممتدة من 2006 حتى 2010 ستشكل المخرج الكفيل بطي صفحة الملف النزاعي المالي في جلسة الأربعاء المقبل بعدما وافق وزراء "التيار الوطني الحر" على الصيغة المطروحة.
وأدرجت أوساط وزارية التوافق على الصيغة المعدلة في إطار الرغبة الجامحة نحو طي صفحة الماضي وتوفير مناخات مؤاتية لانطلاق الحكومة مجدداً نحو حقبة الانتاج وتحررها من ثقل الملفات المالية الموظفة في خدمة التجاذبات السياسية وتحصين المواقع.
وتوقعت الأوساط في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، ان تنضج طبخة الصيغة المعدلة قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة قبل ظهر الأربعاء المقبل في ضوء ما أفرزته نتائج المشاورات من توافق وإجماع داخل مجلس الوزراء على هذا الطرح، لافتة الى ان الرئيس ميقاتي سيتولى المعالجة مع لجنة مختصة بعدما استنفد كل الكلام في الملف المالي وانتقل الى مرحلة انضاج الطبخة ليصار بعدها الى الشروع في معالجة حزمة الملفات الشائكة سيما ملف التعيينات.
وأبلغت مصادر حكومية "السياسة" أن تكليف ميقاتي إعداد صيغة لحل الحسابات المالية كان أمراً ضرورياً لتفادي انقسام الحكومة بسبب رفض وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" الموافقة على تسوية الوزير الصفدي واشتراطهم إجراء تعديلات جوهرية على مضمونها وهو ما وضع مجلس الوزراء أمام خيارات صعبة قد تهدد وحدته, فكان الاتجاه إلى تكليف الرئيس ميقاتي بالبحث عن الحل.
وأشارت المعلومات إلى أنه مراعاة لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون المعترض على التسوية سيتم إدخال بعض التعديلات على الصيغة المقدمة من وزير المال.