#dfp #adsense

حكومة واحدة تحت ثلاثة سقوف

حجم الخط

يتساءل كثيرون:
لماذا لا تحتفل قوى 8 آذار بهذه الذكرى السنوية في كل ثامن من آذار من كل سنة؟
هل لأن هذه القوى لا يجمعها اي مشروع سوى مشروع السيطرة على السلطة والإحتفاظ بها؟

الداعي إلى هذا التساؤل ان هذه الذكرى مرَّت من دون أي احتفال، وكأنها لم تكن، على عكس قوى 14 آذار التي تُركِّز على رمزية المناسبة وتُعطيها أبعادها القصوى من حيث الشكل والمضمون.

***
في المقابل فإن قوى الثامن من آذار لا يعنيها التوقف عند هذه الذكرى لسبب بسيط وهو:
ما الذي يجمعها؟

هذه القوى منضوية الآن تحت راية حكومة واحدة، وهي من الحكومات النادرة في تاريخ لبنان المعاصر التي تتكوَّن من لون واحد، ومع ذلك فإن التباينات داخلها تجعلها بعدة ألوان ولكن من دون انسجام، فحتى تعدد الألوان، إذا ما رُتِّب بشكل متناسق، فإنه يُعطي صورةً حلوة، لكن ألوان الحكومة فاقعة وغير متناسقة، ما يجعلها عصية على أن تتفاهم في ما بينها حتى على أصغر الملفات.
السؤال اليوم:

ما الذي يجمع مكوِّنات هذه الحكومة؟
هل هو البيان الوزاري؟
هل هي المواقف من التطورات؟

بالنسبة إلى البيان الوزاري فإنه لم يعد كافياً لِلَم شمل الحكومة، فمثل هذه البيانات أصبحت شكلية في تاريخ الحكومات، فهي توضَع من أجل إنجاز آليات إنطلاق عمل الحكومة لكن بعد الإنطلاقة فإنها توضَع على الرف ولا تعود موضع اهتمام من أحد.

أما بالنسبة إلى المواقف من التطورات الراهنة، سواء منها الداخلية أو الخارجية، فلا شيء يجمع بين مكونات الحكومة حول هذه المواقف. فالتطورات السورية، على سبيل المثال لا الحصر، تختلف حولها المقاربات داخل الحكومة في أكثر من اتجاه:

فهناك اتجاه النأي بالنفس الذي يتولاه رئيس الحكومة، وهناك اتجاه التأييد المطلق للنظام والذي يتولاه وزراء حزب الله وحلفاؤه وزراء حركة أمل والتيار الوطني الحر والقومي والمردة والأرمن، وهناك اتجاه معارضة النظام الذي يتولاه وزراء النائب وليد جنبلاط، فكيف تكون الحكومة منسجمة في ظل وجود ثلاثة مواقف واتجاهات داخلها من قضية واحدة؟

وما يُقال عن قضية خارجية يُقال أيضاً عن قضية داخلية، فبالنسبة إلى مسألة النفقات والموازنات، هناك ثلاثة اتجاهات:
الإتجاه الأول يقوده الرئيس ميقاتي ويهدف إلى إيجاد تسوية لمسألة النفقات، ويقف معه في هذا الموضوع وزراء النائب وليد جنبلاط على قاعدة أن الجميع كانوا مشاركين في الحكومات الثلاث التي سبقت هذه الحكومة، وجميعهم شاركوا في الإنفاق، فكيف تكون الحكومة منسجمة في ظل التباين في هذه المواقف؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل