#dfp #adsense

صعوبات أمام لافروف وأنان… “النهار”: إحباط عربي للـ”فيتو” الروسي

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": تبلغ مسؤول بارز تقريرا ديبلوماسيا يفيد أن مهمة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في القاهرة السبت مع مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية "صعبة وتكاد تكون مستحيلة لناحية التجاوب مع ما سيطرحه من اقتراحات متكاملة لوقف العنف والانصراف الى الحوار حول برنامج الاصلاحات التي تطالب به المعارضة النظام"، وان هذا هو الانطباع في الوسط الديبلوماسي في القاهرة عشية الاجتماعي الروسي – العربي.

وأفاد مصدر مقرب ان رصدا اميركيا واوروبيا لتحركات المسؤول الروسي بدأ منذ ليل الجمعة بوصوله الى القاهرة، منذ أن تمركز في جناحه في فندق "سوفيتل" لتقصي معلومات عما يمكن ان يطرحه اليوم ومدى نجاح الاقتراحات التي سيطرحها، سواء في الاجتماع الواسع مع جميع الوزراء او من يمثلهم او في اللقاءات الجانبية التي سيختارها. ويستبعد ديبلوماسيون روس في العاصمة المصرية أن تلقى التجاوب الذي يسمح بنقل الحالة الدموية السائدة مناطق ساخنة في سوريا، بدليل حصيلة القتلى الذين سقطوا امس خلال التظاهرات، والتي قد تكون ذريعة في يد الوزراء المنتقدين للقمع وغير المقتنعين بالتبرير الرسمي، بأن استعمال السلطات الامنية للقوة يستهدف تعقب الارهابيين لا المعارضين المسالمين. ولم يستبعد ان يواجه لافروف محاولات عرقلة اميركية واوروبية لاحباط مهمته، رداً على تصدي روسيا لما قاموا به من جهود ومشاريع مسودات قرارات عطلها "الفيتو" الروسي. وسينسحب ذلك على الوزراء العرب لدول مؤثرة تصدت لها موسكو ولم تتردد في استعمال "الفيتو" في مجلس الامن لاسقاط مشروع قرار عربي – غربي بدعم اميركي. وسيتذرع معارضو لافروف من الوزراء العرب بعجز روسيا حتى عن وقف العنف، ولن يسكت هؤلاء اذا اتهم الوزير الروسي دولا عربية غنية بأنها وراء تسليح بعض المعارضة، وعليها ان تؤدي دورا في الطلب من الجهات التي تمدهم بالسلاح الى الضغط على حاملي السلاح لالتزام موعد يمكن ان يحدد لوقف النار.

وفي معلومات لدوائر ديبلوماسية عربية، ان وزراء عرباً سيركزون على سقوط باب عمرو وعلى من اضطر الى هجرها من السكان، فما هو مصيرهم؟ ومتى عودتهم؟ والى اين ما دامت منازلهم واماكن عملهم مدمرة ومعطلة". وتحدثت المعلومات عن تخوف عربي من ان فشل لافروف في مهمته في القاهرة سيؤدي الى مزيد من سفك الدماء في اطار التنافس العالمي على النفوذ في سوريا، باعتبار ان الطرحين الروسي من جهة والاميركي – الاوروبي – العربي – ا لخليجي من جهة اخرى متناقضان، الاول مع بقاء الرئيس بشار الاسد والثاني مع تنحيته. صحيح ان الفريقين مع التسوية السياسية للازمة، وصحيح ان الفريق الثاني ضد التدخل العسكري الدولي لانهاء دورة العنف، لكن الاخير يلفت الى أن المعارضة المسلحة تخوض معركة غير متكافئة مع القوات النظامية لجهة امتلاك السلاح وتعداد الجيش الذي يفوق الـ300000 ضابط وجندي مع اسلحة ثقيلة وخفيفة وطيران استكشافي بالطوافات، فيما المسلحون لا يملكون سوى اسلحة خفيفة، ولا ذخيرة متوافرة بالقدر المطلوب، وليس هناك منافذ سهلة لهم.

وأعرب عن تخوفه من أن تؤدي تعثر مهمة لافروف في القاهرة الى اشتداد دورة العنف في مجال سعي السلطات المختصة الى احكام السيطرة على الاماكن التي يتمركز فيها المسلحون.

ويخيم القلق والترقب نفسه على مهمة كوفي انان مبعوث الامين العام للامم المتحدة التي ستبدأ اليوم في دمشق، في وقت عجزت فيه روسيا والصين عن وقف العنف، على الرغم من النداءات التي يوجهها المسؤولون في كلا البلدين، فما عساه يفعل انان الذي يعرف جيدا المسؤولين في دمشق منذ سنوات طوال؟ وما هي اوراق القوة التي ينطلق منها في مهمته؟!

المصدر:
النهار

خبر عاجل