واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية لنيابة البطريركية المارونية في الاردن لليوم الثاني على التوالي، وقال في كلمة القاها إثر جولة قام بها على منطقة أم الرصاص وكنائسها الاثرية "أن المملكة الاردنية الهاشمية تتميز بالتنوع والعيش والانفتاح على العائلات العشائرية والروحية وبالكوتا المسيحية"، مشيرا الى "أن التاريخ الحاضر فيها مبني على الماضي".
وقال: "أهنىء المملكة ومديرية الاثار وهيئة التنشيط السياحي على المحافظة وكشف الاثارات القديمة، لأن الدول إن لم تعش تاريخها لا تستطيع أن تعيش حاضرها".
وتابع: "أحدهم قال تريد أن تبيد شعبا أنسه تاريخه واكتب له تاريخا آخر فيجهل الحاضر ويضيع المستقبل. أهنىء المملكة لأنها تكشف الجذور الأساسية المبنية عليها حضارة اليوم. ومن جهة ثانية فهذه الأرض هي أرض سلامية، ومن هذا الزيتون الذي منحت إسما للمنطقة أم الرصاص المستوحى من نكبة الزيتون فيكون علامة للسلام، وكذلك فإن المملكة الأردنية تشكل في كل البيئة العربية نموذجا للعيش الجميل والإصلاحات"، مشيرا الى "ان الأردن ليست لديها ثقافة الحديد والنار بل لديها ثقافة الحوار والتفاهم".
وختم الراعي: "هذا الوجود المسيحي للقديسين الذين عاشوا على هذه الارض لم يذهب مع التاريخ وإنما دخل في قلب الشعب الأردني ودخل في قلب الحضارة والثقافة الأردنية، وهويات الشعوب تتكون من حضارة التاريخ".
بتاجي
بدوره، اشار عضو مجلس الأعيان والممثل للمملكة الأردنية السيد عقل بتاجي إلى "أن هذه الزيارة تاريخية وهامة"، وقال: "بدايات الكنيسة كانت هنا مع عماد السيد المسيح، وهنا عاش القديس يوحنا، وكما أعلن قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إثر زيارته المملكة فإن في الأردن سبعة مواقع حج مسيحية. كذلك يقتفي غبطة البطريرك الراعي الإثر ويمشي في مسارات الآباء في الكنيسة وهذا في حد ذاته جذب للموقع وتقدير كبير له، وعندما يأتي رجل بهذا المقام وهذه المكانة العالمية إلى هذه المواقع من المؤكد أنه يضيف عليها إضافة جميلة للاخرين".