اكد امين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري ان الوثيقة السياسية لـ"المستقبل"، تتضمن رؤيته السياسية ورأيه في زمن الربيع العربي، مشددا على أن رؤيتنا لما يجري في سوريا ليست رهانا او قمارا بل خيار.
الحريري، وفي حديث الى صوت لبنان ( 93.3) أوضح "ان الوثيقة تشمل ايضا القضايا اللبنانية ومنها ما هو متصل بالعلاقات الاسلامية – الاسلامية والاسلامية – المسيحية"، مؤكدا ان "كلمة فتنة شيعية – سنية غير موجودة في قاموسنا ولا يمكن ان تحصل ابدا".
واشار الحريري الى "انه تم التركيز في الوثيقة على فكرة الدولة المدنية وحرية الفرد، كما تم طرح فكرة جديدة للعروبة مبنية على الحرية والديمقراطية لان الانظمة اليوم التي تسقط هي التي تبنت فكرة التحرير وقامت بقمع الحريات داخل بلدانها".
وقال: "ان رؤيتنا لما يجري في سوريا ليست رهانا او قمارا بل خيارا لان رؤيتنا للحرية وللعلاقات الجيدة مع سوريا لا يمكن ان يضمنها هذا النظام الذي نعلم جيدا كيف كان يتصرف مع لبنان، كما ان وقفتنا الى جانب الشعب السوري هي وقفة انسانية".
امين عام "تيار المستقبل" ذكر "ان مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو في روحية الوثيقة. من هنا شدد على أن موضوع السلاح لا عودة عنه انطلاقا من الحوار شرط الا يطول"، لافتا الى "ان الكرة اليوم في ملعب الطرف الآخر".
واذ رأى أن "الرئيس نجيب ميقاتي بتمويله المحكمة حفظ رأسه أمام جمهوره خصوصا في طرابلس". سأل: "كيف يتهم حزب الله المحكمة الدولة بأنها اسرائيلية ومن ثم يمولها؟"
الحريري دعا "حزب الله" الى وضع مقارنة لتجربته ما قبل 2006 وما بعده من خطاب جامع في دول العالم العربي قبل حرب تموز الى خطاب يدافع فيه عن مشاكل داخلية كالتهريب وتبييض الأموال".
الى ذلك، اعتبر الحريري "أن هذه الحكومة لن تستمر ومن أتى بها سيسقطها". ورأى "أن هناك طرفا يدير الحكومة"، مهاجما في الوقت عينه التيار الوطني الحر وعلى رأسه النائب ميشال عون.
وقال ان "الرئيس ميقاتي من خلال سياسة النأي عن النفس يضع "رجل بالفلاحة ورجل بالبور". وهذا شعار مطاط يستخدم بشكل فاضح والحكومة تنأى بنفسها عن أوضاع انسانية للنازحين السوريين وهم اليوم يقومون بمشاريع انتاخبية داخل الحكومة".
أما عن مواقف النائب وليد جنبلاط، فأشار الحريري الى "أن مواقفه الداخلية لا تزال مع الأكثرية لكن تصريحاته الأخيرة تدل على أن الحكومة ستفكك في وقت ما".
وعن المحكمة الدولية لفت الحريري الى "أن حزب الله وُضع من خلالها وبطريقة ذكية من المحكمة على السكة الخاطئة والمعاكسة"، داعيا الى ابعاد المحكمة عن التجاذب السياسي".
في سياق آخر، وعن موضوع المليارات رأى الحريري "ان الحل يكون بالسياسة وليس بالنقاش السياسي الذي يقوم به الطرف الآخر"، مشيرا الى ان هناك أطرافا في هذه الحكومة لهم يد في الـ11 مليار وهناك أوراق لو كشفت ستبين ذلك".
من ناحية أخرى، أوضح أمين عام "تيار المستقبل" أن "عودة الرئيس الحريري مرتبطة بوضعه الأمني والصحي".
في الختام، وبمناسبة اقتراب ذكرى الرابع عشر من آذار، أعلن الحريري أن الاحتفال سيكون في البيال ويتضمن أفكارا عدة منها الدولة المدنية وترابطها مع وثيقة "تيار المستقبل" و"سيدة الجبل"، مؤكدا الاختلاط المتنوع الذي سيخرج به المهرجان في ظل الربيع العربي والسوري.