#dfp #adsense

حماده: النأي بالنفس مظهر جديد للادولة وتجربة الاصلاح والتغيير في الحكومة هي الأسوأ في تاريخ لبنان

حجم الخط

أشار النائب مروان حماده إلى أن "النائب وليد جنبلاط أبقى على الحكومة لاعتباره أن هذه الخطوة ستبقي البلاد بعيدة عن الفوضى، فهو جعل منها حكومة ائتلاف واختلاف على أمور، وهذا التوازن هو الذي أبقى الاستقرار، وموقفه من المحكمة الدولية شجاع، وهو لعب دورا أهم من رئيسي الجمهورية والحكومة".

واعتبر حماده في حديث إلى "إذاعة الشرق" أن "التخبط الحكومي والبرلماني باق إلى أن تنتهي ظاهرة السلاح غير الشرعي"، وقال: "نحن نقطف اليوم الثمار المهترئة والسيئة لفترة طويلة بني لها من خلال الانقلاب الزاحف الذي استهدف الدولة بكل أركانها ومعناها".

وردا على سؤال قال: "ستمر المشاريع في أول جلسة تحذف أو تؤجل من جدول أعمالها هذه المعركة العبثية عن مليارات صرفت في مكانها، والأولوية في إيجاد الحلول هي حل سحب السلاح من كل القوى غير التابعة للدولة سواء مع "حزب الله" أو غيره، والسلاح يجب أن يعود إلى كنف الدولة لتنتظم العلاقات السياسية في البلاد، والحكومة الحالية قامت بسبب السلاح وهي ستسقط حكما أيضا بسبب السلاح".

وقال: "نحن في لبنان بدأنا بالربيع العربي في السياسة قبل انطلاقه من الدول العربية، وسنلحق به في كل جوانبه إذا ما بقيت الحال على ما هي عليه في ظل ارتفاع البنزين والفوضى التي نعيش فيها اجتماعيا واقتصاديا. إذا كانت النيات صافية، سيكون هناك مشروع يجمع بين الترخيص لهذه الحكومة لرفع الانفاق إلى 8900 مليار، وتعترف بأن رفع سقف الانفاق في الحكومات السابقة التي كانت أقل بكثير من هذا المعدل، والتي تدرجت سنة فسنة يجري تسويته، مع التدقيق من شركة عالمية إلى جانب ديوان المحاسبة. فريق 14 آذار مترقب، إذا صدر مشروع قرار متكامل متلازم في المجلس سنؤمن النصاب، أما إذا بقي الاستمرار في محاولة الكيدية وتمرير نفقات لجبران باسيل وغيره من هذا الفريق لن يكون هناك نصاب".

أضاف: "ليس هناك من حكومة بل حكومات داخل الحكومة، وأخرى خارجها بفضل سلاحها تتحكم بالعباد. هناك ضرورة لعودة العيش المشترك والتعددية وتداول السلطة والنظام الديموقراطي الذي يسير بانتظام، بمعنى أنه يجب الاعداد لانتخابات نزيهة العام المقبل لكف سلطة السلاح على مناطق معينة خلال هذه الانتخابات بتدخل من الجيش اللبناني. ان أصحاب السلاح يعملون لكسب الانتخابات المقبلة دون أصوات الوزير وليد جنبلاط لأنه يزعجهم".

وعن تجربة الاصلاح والتغيير في الحكومة، قال: "أسوأ تجربة في تاريخ لبنان، فهي شعوبية ليس لها علاقة بالواقع، لم يستلموا وزارة إلا وخربوا فيها متهمين من جاء قبلهم بكل الموبقات، ومغلقين على من سيأتي بعدهم بكل الأفاق، وسبب ذلك هو الرهان الخاسر على سلاح حزب الله، كما رهان هذا الحزب على ايران والنظام السوري الديكتاتوري القاتل، فمن يملك أوراق خاسرة سينهار داخليا".

وردا على سؤال قال حماده: "صدام حسين في أحد اللقاءات العربية قال لحافظ الاسد: "أعرف لماذا لا تريد ان تخرج من بيروت، لأنه بخروجك منها ستخرج من دمشق"، وهذا ما يحصل الآن. أتنبأ بنهاية غير سعيدة لعائلة الأسد وأفضل ما يفعلونه هو اللجوء إلى الخارج، لأن جميع الدول متفقة على سقوط الأسد ولكنهم ينتظرون التفليسة".
وأكد أن "الجيش اللبناني معه حق في ضبط الحدود، لأن عكس ذلك يدخل لبنان في الاحداث السورية، والنأي بالنفس في هذه النقطة قد يكون مفيدا، ولكن يجب أن يكون هناك التزام انساني تجاه النازحين السوريين. النأي بالنفس بدأ مع الاستحقاقات الصعبة، وهو سيزيد ولن ينقص ويلعب بالاتجاهين، وأفاد السوريين وحزب الله. ان النأي بالنفس هو مظهر جديد للادولة في لبنان، أي دولة اللاقرار".

ولفت إلى أن "موقف قوى 14 آذار من النظام السوري ليس جديدا، فهذا النظام المستمر في قتل اللبنانيين جملة وتفصيلا منذ عقود، ويقوم اليوم بنحر الشعب السوري، لا نستطيع أن نقف بعيدا، لا نملك سلاح وسيارات مفخخة لكن نحن نقول صراحة أننا مع سقوط هذا النظام الذي ألحق الأذى بلبنان وسوريا والدول العربية".

وردا على سؤال، أجاب: "الرئيس سليمان سأل بشار الأسد عن المعتقلين والمخطوفين في سوريا، وكان الرد أن لا أحد منهم في سوريا، ووليد جنبلاط سأل الأسد في آخر لقاء بينهما عن شبلي العيسمي فأجابه الأخير أنه لا يعرف عنه شيئا ولا علاقة لهم به".

وقال: "سنطلق حركة مع الجمعيات الأهلية والأحزاب الوطنية والمجتمع الدولي وأطباء بلا حدود لجمع تبرعات عينية من ألبسة وطعام وأدوية للنازحين السوريين".

وعن تصريحات السفير السوري علي عبدالكريم علي، قال: الله الله يا دني, أصبح السفير السوري يريد أن يقفل الحدود والتهريب من لبنان إلى سوريا، ألا يذكر كم طالبنا بوقف التهريب والسلاح الذي كان يمر بالأطنان من سوريا إلى لبنان، والذي استعمل بالاغتيالات في لبنان؟"

وبالنسبة إلى وثيقة "تيار المستقبل"، أوضح أنها "مهمة في هذا الظرف، والرأي العام في لبنان يتأثر بكل الأمور التي تجري، والشعب سيقرر في الانتخابات المقبلة وسيختار الخيار الذي لم يتغير، خيار الدولة مقابل الفلتان الحاصل اليوم. وثيقة المستقبل صرخة تمثل أوسع بكثير من تيار المستقبل، وكشف كل ما يربط الربيع العربي من جهة بالربيع اللبناني والوضع السوري من جهة ثانية، وهي وثيقة للمستقبل"، وهي دعوة للحوار ووقف الانحدار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي".

وعن ذكرى 14 آذار هذه السنة، قال: "ستكون بشكل جمعية عمومية لكادرات 14 آذار، وليس دعوات مفتوحة لرجال دين وديبلوماسيين، فقط لأهل بيت 14 آذار، لاطلاق وثيقة 14 آذار تختصر أفكار المجتمع المدني والأحزاب الكبيرة الوطنية، وهي تحضر لما بعد المأساة السورية، ولاستعادة لبنان الدولة. حان الوقت لأن يشارك المجتمع المدني الذي ملأ الساحات في إطلاق وثيقة، حان الوقت للشباب اللبناني".

وأبدى الاستعداد للحوار "على أن يستكمل جدول الأعمال لهذا الحوار الذي وضعه الرئيس بري وكرسه اتفاق الدوحة في بند موقع عليه من الأحزاب والتيارات اللبنانية، وعندما ننتهي من هذا الامر كل شيء قابل للحوار، والأفضل عند ذلك ان يكون هناك دور للمؤسسات الرسمية".

وتمنى حماده "ألا يكون حزب الله مرتكبا لهذه الجرائم في الاغتيال، وفي حال ثبوت ضلوع أفراد من حزب الله في هذه العمليات، أن ينأى بنفسه ويترك الدفاع ليقوم بمهامه"، وختم:
"لا اعتقد أن عمل المحكمة مرتبط بما يحصل في سوريا، كما أعتقد أنه بعد ثلاثة أشهر ستدعو هيئة المحكمة الى بدء جلسات المحاكمة".

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل