بارك البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حجر الاساس لبناء كنيسة مار مارون، في موقع المغطس، في المملكة الاردنية الهاشمية، بعدما تسلم من مدير الموقع ضياء المدني، قرارا ملكيا بتقديم 4 دنومات من الارض لإنشاء الكنيسة المارونية عليها.
وكان الراعي قد رفع رتبة تبريك حجر الاساس مع الوفد المرافق له وحشد من المؤمنين، وألقى بعد قراءة نص من الانجيل، كلمة شكر فيها عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني على هذه المبادرة "التي من شأنها التأكيد على العلاقة الوطيدة بين البطريركية والمملكة"، ومما قاله: "من المؤثر جدا، عاطفياً وروحياً، ان نكون قد سمعنا الانجيل من المكان الذي ظهر فيه الله الثالوث الاقدس الاب الصوت الذي يسمع والابن يسوع والروح القدس. بشبه حمامة، من هنا انطلقت المسيحية عبر المعمودية، اي الولادة الجديدة بالروح القدس والنار، وجودنا في هذا المكان يعيدنا الى كل معانيه الروحية من خلال أقوال مار يوحنا المعمدان بأنه الصوت الصارخ في البرية".
وأضاف: "في هذا امكان ايضا كل تل ينخفض وكل واد يرتفع، وهذا الصوت موجه لكل واحد منا ليعيش استقامة طريق الرب. المتكبر عليه ان يتواضع، والمتواضع عليه ان يرفع حتى نهيء طريق الرب التبشيرية".
وتابع الراعي: "يسعدنا اليوم وضع حجر الاساس لكنيسة مار مارون في هذا المكان، ومن جديد أرفع الشكر لجلالة الملك عبد الله الثاني وللامير غازي بن محمد وكل القيمين على هذا المشروع، صلاتنا ترافق كل انسان يلعب دورا في هذا المكان المقدس لإتمام كنيسة مار مارون، ونصلي للدولة الاردنية التي احتضنت هذه الامكنة المقدسة، من جبل نيبو الى المغطس، طريق الخلاص التي يسلكها الانبياء والقديسون اعدادا لطريق السيد المسيح، لا يمكننا فصل العالم عن الله، ولذلك هذه الارض مقدسة، ولكي تبقى كذلك يجب ان نصلي لها، فهي واحدة الانسانية وارض السلام والرجاء، ولنواصل خدمتنا مسيحيين ومسلمين لبناء هذه الحضارة العظيمة بشفاعة مار مارون والقديسين، نضع حجر الاساس ونطلب من الله ان يبسط سلامه على العالم كله".
ووجال الراعي في موقع المغطس وآثاره التاريخية، من تل مار الياس ودير ريتوريوس الذي بني فوق الكهف الذي التقى به السيد المسيح مار يوحنا المعمدان للمرة الاولى على ضفة النهر، مرورا بالكنائس للمذاهب المسيحية المختلفة التي شيدت حديثا، وصولا الى جرن العماد حيث صودف عماد لطفل لبناني على ضفة النهر باركه الراعي وأراد الاهل تسمية الطفل باسم بشارة في المعمودية تيمنا بالبطريرك.
وكان المونسينيور جورج شيحان قد شكر المملكة الاردنية على مبادرتها القيمة وجميع الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع، وقال "ان الكاردينال نصر الله صفير كان قد بارك الارض، واليوم يضع حجر الاساس البطريرك الراعي لكي تكون كنيسة لموارنة العالم أجمع". أضاف "ان شكلها الهندسي سيكون مطابقا لشكل الصرح البطريركي في بكركي، وذلك بناء على رغبة مستشار الملك للشؤون الدينية الامير غازي بن محمد".
الى ذلك، شارك الراعي في حفل غداء رسمي دعا اليه السفير اللبناني شربل عون وعقيلته، في دارتهما، في حضور رسميين وسياسيين ورجال دين، أبرزهم: ممثل المملكة الأردنية السيد عقل بلقاجي، رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري، رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغري، وزير الصناعة والتجارة سامي قمو، الامين العام لوزارة الخارجية الاردنية محمد علي ضاهر، السفير البابوي في الاردن جورجيو لانغوا، رئيس كنيسة الروم الملكييين المطران ياسر عياش، رئيس كنيسة اللاتين المطران مارون اللحام، رئيس كنيسة الارمن الارثوذكس المطران فاهان صوباليان، المطران سليم الصايغ، السفير الالماني رالف صراف، مدير الاذاعة والتلفزيون الاردني طلال ابو غزالة، القنصل اللبناني في الاردن هيثم ابراهيم، رئيس الجالية اللبنانية فؤاد ابو حمدان، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام في الاردن الاب رفعت بور وحشد من الرسميين والكهنة.