اكد اطراف من المعارضة في الداخل السوري خلال لقائهم الموفد الدولي الخاص كوفي انان في دمشق السبت ضرورة التزام السلطة بتعهداتها في وقف استخدام العنف للتاكد من "حسن نواياها" قبل البدء بالعملية السياسية.
وقال رئيس المكتب الإعلامي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا عبد العزيز الخير لوكالة "فرانس برس" "لا يمكن الحديث عن اي عملية سياسية قبل وقف اطلاق النار وتامين الاغاثات الانسانية واطلاق المعتقلين السياسيين وسحب القوات العسكرية من مختلف المدن والبلدات في البلاد"، لافتاً إلى أنه "يجب معالجة التبعات التي ترتبت على المعالجة الامنية والعسكرية التي لجأ اليها النظام منذ بداية الاحتجاجات الشعبية قبل عام، وجملة اجراءات اخرى ضرورية لخلق مناخ يوفر فرصة حقيقية لنجاح العملية السياسية".
واشار الخير الى انه ابلغ انان ان "كل حديث لبدء عملية سياسية في البلاد قبل القيام بذلك هو وهم، لان النظام لا يتعاطى ابدا مع الشأن السياسي ولا يرى سوى المعالجة العسكرية والقمع للتحركات الشعبية".
فيما ذكر رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين لوكالة فرانس برس ان "السلطة السياسية هي العائق الاساسي امام اي عملية سياسية. فهي استمرت في استخدام العنف ورفضت جميع المبادرات كما انها لم تف بوعودها"، معتبراً ان "وفاء السلطة بوعودها بالعفو عن المعتقلين السياسين" وعدم استخدام "العنف المفرط في قمع المحتجين" يشكلان "عملية تحقق من النوايا لاثبات انها جادة في طرحها للعملية السسياسية". وأضاف: "ان ذلك لا يعتبر شروطا للبدء بالحوار بل عملية تحقق من النوايا".
واوضح الخير ان "التفاوض لا يمكن ان يجري الا مع الذين لم تتلوث ايديهم بالدماء والفساد. اما الذين تلوثت ايديهم (…) فمكانهم هو القضاء والمحاكم لينالوا جزاءهم العادل"، مشيراً إلى ان التفاوض يكون "على مرحلة انتقالية يتم بموجبها رسم خارطة طريق بين الوضع الراهن والنظام الديموقراطي الذي يريده السوريون".
واكدت الهيئة امام الموفد الخاص "ضرورة العمل بالسرعة القصوى لان الوضع لا يحتمل اي تاخير (…) بسبب وجود اوضاع كارثية في اكثر من منطقة جراء القصف الوحشي واستخدام الاليات والمدافع الثقيلة لضرب المناطق السكنية".
واشار الخير الى ان "مجموعة من شباب الحراك الثوري رافقوا الهيئة واطلعوا انان على الواقع الميداني في عدد من المناطق السورية".