#dfp #adsense

“النهار”: إسرائيل ترفض دفع التعويضات للبنان جراء تلويثها بحره و”الخضر” يستغربون غياب المطالبة بحق أكدته الأمم المتحدة

حجم الخط

كتبت باسكال عازار في صحيفة "النهار": نجحت الجمعية العامة للأمم المتحدة من ناحية "التعبير اللغوي" في إصدار سلسلة قرارات تعبر عن "بالغ قلقها" من التلوث الذي تسببت به اسرائيل في حرب تموز 2006، عن طريق ضرب الصهاريج المجاورة لمحطة الجية، ما خلّف بقعة نفطية على الشواطئ اللبنانية. وأرفقت الجمعية قلقها بإدانة واضحة لاسرائيل، مطالبة إياها بالتعويض "الفوري والكافي" للحكومة اللبنانية وللدول المتضررة.

لحق التفوق اللغوي إخفاق مادي في ترجمة القرار، فإسرائيل لم تعوّض على لبنان وهي لن تفعل طالما أن حقنا الذي كرسته الأمم المتحدة سيضيع لأن لا مطالب وراءه. والسؤال: لماذا لا يضغط لبنان في اتجاه تنفيذ هذا القرار، طالما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كرّسته وأدانت اسرائيل؟

يعتبر "حزب الخضر اللبناني" وفق ما أعلنت رئيسته ندى زعرور، "أن الدولة ووزارة البيئة اتخذتا خطوة متقدمة في هذا المجال، فرئيس الجمهورية ميشال سليمان يذكر قضية التعويضات في كل كلمة يلقيها أمام هيئة الأمم المتحدة، لكن ما من ضغط كاف من المجتمع المدني، وما من فريق سياسي يضع الموضوع ضمن أولوياته، وإذا لم يكن هناك ضغط ومتابعة فالحكومة لن تضعه ضمن أولوياتها".

أما لناحية الحزب "فنحن نتابع الملف منذ العام 2006، لكننا نشعر بأنه فقد وهجه. قام لبنان، مع الدول المجاورة، بالإدعاء على اسرائيل بالإستناد إلى اتفاق برشلونة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية من بحر المتوسط، التي تعتبر اسرائيل طرفا فيه، وقد وقف المجتمع الدولي إلى جانبنا والدولة تابعت الملف منذ العام 2006".

وأوضحت أن "التقييم العام للدراسات يكشف عواقب الإنسكاب النفطي وآثاره السلبية على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ومصائد الأسماك، والسياحة، والصحة البشرية… لذلك "القصة ليست بقعة نفط وراحت". نحن ندفع ثمن ذلك فاتورة صحية وإقتصادية وبيئية، ولا نزال نلمس التبعات حتى اليوم. لذلك على الحكومة اللبنانية والوزارات المعنية متابعة الملف ووضعه ضمن أولوياتها، طالما ان المجتمع الدولي إلى جانبنا، بدل التلهي بالزواريب الضيقة". وأضافت "نحن نعرف أن هناك فريقاً تقنياً في الوزارة عمل على هذا الملف على مراحل، وحتى في الوزارة الحالية يحملون الملف بجدية لكن أولوية السياسة في البلد ليست لهذه القضية للأسف، كما أنها ليست لغيرها من الملفات البيئية، رغم أننا تمكنا من إمساك العدو في ملف حيوي وإجرامي".

الردود الإسرائيلية

أكدت زعرور وجود تقصير في الملف "إلى ذلك كثر يسخرون من فكرة إمكان الإدعاء على إسرائيل، لكن لا يهمنا إذا كانت تطبق أو لا تطبق القرارات الدولية، لدينا حق من واجبنا متابعته". أما عن الردود الإسرائيلية على إدانة الأمم المتحدة لها فأوضحت أن "اسرائيل في تصريحها الرسمي تقول أنها كانت في موقع الدفاع، واستفزّت فدافعت عن نفسها. ولكن نحن نعرف أن ضرب المنشآت المدنية ممنوع، ولو خلال الحرب. ومع ذلك تصرح بأنها تعاونت مع المنظمة الدولية عبر الكشف في طياراتها على الموقع وتصوير البقع النفطية. وفي كل حال على اسرائيل أن تدفع التعويضات اذ قدّرت كلفة التنظيف ما بين 150 إلى 250 مليون دولار. صحيح أن دولاً عديدة ساعدتنا لكن العدو مسؤول وقد ترتبت على الدولة ديون جراء ذلك".

المفاعلات النووية

وتطرقت زعرور إلى الخطر الذي يواجهه لبنان بسبب مركزين نوويين قائمين في اسرائيل "فقد يصيبنا ما أصاب فوكوشيما، لأن هذه المفاعلات تقع على خط زلازل ناشط جدا في لبنان وفلسطين والأردن وسوريا، وإذا وقعت الكارثة سنتأثر جميعنا. نحن لا نزايد على المجتمع الدولي، لكن الوضع النووي يهمنا جدا لأنه من الملفات التي تؤثر علينا بحكم قربنا الجغرافي من اسرائيل. ونحن كحزب خضر نعمل على هذا الموضوع بناء على الملفات التي تعمل عليها أحزاب الخضر في اوروبا. فهم يرفضون كليا إنشاء مفاعلات لتوليد الطاقة، ويطلبون استبدالها بالطاقة المتجددة وبتجميد فوري لكل خطة لإنشاء مفاعل جديد". وكشفت زعرور عن أن الحزب يعمل "مع شبكة احزاب الخضر في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط لأنها تعاني مشكلات مشتركة معنا، ولن يكونوا بعيدين عن تسربات الإشعاعات النووية من المفاعلات الإسرائيلية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل