“النهار”: القمامين أسيرة الحرمان المزمن في عزلة تامة عن خدمات الدولة…الكهرباء شبه معدومة ولا هاتف أرضياً فيها وغائبة عن خارطة الانماء

كتب ميشال حلاق في صحيفة "النهار": انهيارات بسبب الثلوج.تعيش بلدة القمامين، المحضونة بطبيعة وادي جهنم الفاصل ما بين قضاءي عكار والمنية – الضنية، في عزلة تامة عن خدمات الدولة، ويبرز اسم هذه القرية النائية فقط حين تتساقط الثلوج كل موسم شتاء لتعزلها عن محيطها في شكل شبه تام.

ليس امام ساكني بلدة القمامين الا الصب على وعود المسؤولين لهم بأن الامور ستتحسن، ولكن واقع الحال يسير من سيىء الى أسوأ. ومع إنهيار حائط دعم الطريق الرئيسية الى البلدة، والذي لم تمضِ على تنفيذه سنة تقريباً، تكون القمامين كالمحبوسة في قمقم.

مختار القمامين غسان شعبان، الذي يتابع موضوع انهيار الطريق وهموم البلدة، مع رئيس جمعية وادي زهور الخيرية الأجتماعية المحامي محمد الزاهد، توجه الى الجهات المعنية بالقول: "هذه البلدة محرومة من أدنى خدمات الدولة، تعيش في حرمان مزمن طرقها لجهة الضنية لا تصلح للجرارات الزراعية، على الرغم من انها لزمت مرات عدة، ولكن وللأسف لم يتم تنفيذها وفقاً للاصول. وايضاً الطريق اليها لجهة عكار اصبحت شبه مقطوعة، بسبب انهيار حائط الدعم الذي لم يمضِ على تنفيذه سنة، لأنه نفذ بطريقة عشوائية من دون حسيب او رقيب. وطالب شعبان الوزارة المختصة بالكشف على تنفيذ هذا الحائط واتخاذ الإجراءات المطلوبة بحق المقصرين ومعاقبتهم، والبدء بتنفيذه وترميمه وتعبيد الطريق من جديد. كما طلب الكشف على المنازل الآيلة للسقوط من جراء السيول والعواصف، لأصحابها حسن عيسى وأولاده وحسين شعبان واولاده وعبدو علي عيسى ومحمد شعبان وأولاده".

تعيش في عزلة

من جهته أشار رئيس جمعية وادي زهور الخيرية الاجتماعية محمد الزاهد طالب الى ان بلدة القمامين، الوطنية بإمتياز، لم تعرف من الدولة سوى الالتزام بدفع الضرائب المفروضة عليها. فالكهرباء التي يتم استجرارها من محول عين التينة في الضنية شبه معدومة بسبب الاعطال على الشبكة، والهاتف الأرضي غير موجود، مع اننا تقدمنا بطلب منذ سنوات، وايضاً التغطية على الهاتف الخلوي مفقودة.

ولا يوجد في البلدة سوى متوسطة رسمية هي ملك للجمعية تم تأجيرها لوزارة التربية، حيث يوجد فيها نحو 140 طالباً وطالبة.

واكد طالب أن بلدة القمامين تعيش في موسم الشتاء في عزلة تامة، متمنياً على الوزارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة زيارة البلدة والإطلاع على الأضرار والحاجات ووضعها على خارطة الإنماء والتنمية.

وعدد سكان القمامين نحو 1500 شخص بينهم 650 ناخباً، يوجد فيها مختار واحد هو غسان شعبان، عائلاتها: طالب، شعبان، يحيى وعيسى، وفيها مدرسة متوسطة رسمية، ولا توجد فيها أي مرافق أخرى: لا هاتف ارضياً ولا حتى محطات ارسال للهواتف الخلوية.

يذكر ان القمامين، البلدة الزراعية بامتياز، ترتفع عن سطح البحر ما بين 850- 1000 متر. وهي تتبع ادارياً قضاء المنية – الضنية، وتفصل ما بين قضاءي عكار والضنية، كما تبعد عن مركز القضاء في سير 35 كيلومتراً وعن طرابلس 45 كيلومتراً وعن عكار 7 كيلومترات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل