#adsense

أوساط دبلوماسية لـ”المستقبل”: واشنطن ترفض تسليم أي شخص سوري من لبنان

حجم الخط

اشارت أوساط دبلوماسية لصحيفة "المستقبل" إلى أن لدى الولايات المتحدة الأميركية اهتماماً خاصاً بعدد من الملفات لعل أبرزها، "ضرورة أن لا تقوم السلطات اللبنانية بتسليم أي شخص سوري من لبنان، ملاحقاً كان أم لا، الى النظام في سوريا. هناك ضغوط كبيرة لكي لا يتم التسليم لا سيما مثلما حصل مع العيسمي والجاسم. تريد واشنطن من لبنان حماية من هم مطلوبون من قبل النظام، وعدم السماح بملاحقتهم وتسليمهم أو إلقاء القبض عليهم ووضعهم في السجن".

ولفتت إلى أن "واشنطن يهمها ان يوفّر لبنان الرعاية الإنسانية للنازحين. حتى الآن الأمور سائرة في هذا الاتجاه، وهناك رضا دولي على أداء السلطات اللبنانية في هذا المجال، لبنان يساعد النازحين تفادياً للانتقادات الدولية، والدول تقول إن لبنان ملزم بموجب الاتفاقات الدولية التي وقعها ان يحمي اللاجئين، وحتى لو كانت هناك اتفاقات ثنائية معينة مع سوريا، فإن الاتفاقات الدولية تعلو على تلك الثنائية. ومن ضمن الناحية الإنسانية هناك عدم الملاحقة وعدم التسليم".

وأوضحت أن "لدى الولايات المتحدة قلق جدي على الاستقرار في لبنان. وهذا ما عبّرت عنه السفيرة الأميركية مورا كونيللي أخيراً. ويأتي تكرار التعبير عن هذا القلق على الرغم من الاستقرار الذي حققه الوضع اللبناني بشكل معقول، ورغبة كل الأطراف في استمراره، يأتي لان هناك خوفاً من ان التوترات ولو كانت متفرقة، أو متنقلة، يمكن لها في وقت من الأوقات، ان تسجل تراكمات تؤدي الى اضطراب الوضع الأمني. على اعتبار ان تراكم الأحداث وفي أماكن عدة من شأنه ان يهزّ الاستقرار. لا تعتقد واشنطن ان هناك قلقاً من حصول حرب أهلية في لبنان، انما فقط القلق من هزّ للاستقرار"، مشيرة إلى أن "المسألة هي ان لبنان لا يمكنه وقف تدفق النازحين في ظل الوضع الراهن في سوريا. وكذلك لا يمكن للبنان ان يقفل حدوده. وإذا ما زاد عدد النازحين باطراد فهناك مشكلة، لان الأمر يحتاج الى إدارة لمساعدتهم بما في ذلك تخصيص المبالغ المالية.ولو تدفق الى لبنان معدل الأعداد التي قصدت تركيا، لكان هناك مشكلة لوجستية بغضّ النظر عن المسائل السياسية".

وأفادت مصادر مطلعة، ان "الأمور لن تصل الى إقفال الحدود، ودمشق ليست منزعجة مما تعتبره تهريب السلاح فقط، انما أيضاً من تدفق النازحين. ويعود السبب الى ان هؤلاء يتحدثون عمّا يحصل لهم في سوريا، وما هي أوضاعهم وظروفهم، ولماذا نزحوا، وكيف يتعامل النظام معهم. وهناك منظمات دولية وإنسانية تقابلهم في لبنان ويقدمون ما لديهم من معطيات حول الوضع في سوريا، الأمر الذي لا تريده دمشق".

على المستوى السياسي، لاحظت المصادر، ان الدفاع عن النظام السوري يقتصر على "حزب الله" وقليل من قيادات ومسؤولين في "التيار الوطني الحر"، والبقية تنأى بنفسها عن النظام، إذ لا نواب كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي "كتلة التنمية والتحرير"، ولا المسؤولين المقرّبين من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي يتطرقون أساساً الى الدفاع عنه. وبالتالي بات النظام بالنسبة الى هؤلاء حليفاً مربِكاً.
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل