رأى عضو كتلة "القوات اللبانية" النائب جوزف معلوف ان موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤيد لقوى "14 آذار" ولاقتراح الرئيس فؤاد السنيورة في موضوع الانفاق من خارج الموازنة، هو موقف الحق مع الحق الرافض لازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، معتبرا ان هذا الموقف هو الدليل القاطع على كيدية العماد ميشال عون وفريقه السياسي في تعاطيه ليس فقط مع الملف المالي انما مع جميع الملفات المطروحة على الساحة السياسية.
معلوف، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان موقف الرئيس بري ان اكد عل شيئ فهو ان جلّ ما اراده العماد عون من تجزئة الانفاق هو ابقاء مبلغ الـ11 مليار دولار سيفا مسلطاً من وجهة نظره الموهومة فوق عنق قوى "14 آذار" لاستغلاله شعبيا في الانتخابات النيابية ولاستعماله وقودا في مساره التضليلي للشعب عبر تصوير نفسه بالرجل الاصلاحي والحريص على المصلحة الوطنية العامة.
واعتبر معلوف ان أهم ما يمكن قراءته بين السطور في موقف الرئيس بري المشار اليه، هو ان "حزب الله" نفسه غير راض عن تصرفات العماد عون وكيفية مقاربته لملف الانفاق، والا لما كان الرئيس بري قد خرج بـ "لا" كبيرة أمام العماد عون فيما لو كانت تتعارض مع موقف "حزب الله" من الملف المذكور، بمعنى آخر ان "حزب الله" وجّه رسالة الى العماد عون من خلال موقف الرئيس بري، يعرب فيها عن امتعاضه من تغريد تكتل "التغيير والاصلاح" خارج سرب تحالفاته وبعيدا عما هو مطلوب لدعم الحكومة الميقاتية، خصوصا ان أكثر ما آلم "حزب الله" هو ان تصرفات العماد عون آلت الى تأكيد المؤكد بأن ما سمي بالأكثرية النيابية هو مجرد وهم وسراب وذلك بدليل عدم قدرتها على تأمين النصاب وإثبات أكثريتها.
على صعيد آخر، وحيال تهجم النائب سليمان فرنجية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتوصيفه بأنه ليس "مرجعية سياسية"، لفت النائب معلوف الى ان كلام فرنجية ذكّر اللبنانيين بتهجماته السابقة على البطريرك صفير وعلى كل المرجعيات الروحية والسياسية غير المتوافقة مع نهجه ورؤيته وتطلعاته، معتبرا ان محاولات الغاء المواقع المسيحية الرئيسية في لبنان عبر التهجم عليها وإهانتها ام عبر محاولات الحد من دورها وصلاحياتها لا تخدم مصلحة النائب فرنجية نفسه ولا تعطي النظام السوري دفعا لاستمراره في الحكم طالما ان فرنجية منزعج من كيفية مقاربة سليمان وميقاتي للأزمة السورية، هذا من جهة، ومن جهة ثانية ان تهجم النائب فرنجية على الرئيس سليمان أتى في ظل مسعى البطريرك الراعي لتقريب وجهات النظر بين الرئيس سليمان والعماد عون حيال الملفات الخلافية بينهما وتحديدا ملف التعيينات الادارية منها، بمعنى آخر ان فرنجية تولى مهمة العماد عون في التقنيص على الرئاسة الأولى في ظل التزام الأخير بالتهدئة معها.
وأشار معلوف الى ان أخطر ما يكمن في ابعاد تلك الرسائل باتجاه الرئيس سليمان، هو انعكاس سلبياتها على الوضع المسيحي العام في لبنان خصوصا في ظل ما تشهده المنطقة العربية والشرق أوسطية من تغيرات على مستوى الأنظمة الشمولية والتوتاليتارية فيها، وأضاف: "ان محاولة تصنيف النائب فرنجية الرئيس سليمان بأنه ليس "مرجعية سياسية" لن تعطي العماد عون حصرية المرجعية السياسية على المستوى المسيحي، ولن تؤول الى اختطاف التمثيل المسيحي ودور الرئاسة الأولى لصالح مسيحيي قوى "8 آذار" خصوصا ان استطلاعات الرأي والوقائع والمعطيات على الأرض أكدت وتؤكد ان نسبة الـ 70% من المسيحيين مؤيدة لخيارات قوى "14 آذار" لاسيما لخيار العبور الى الدولة".
