بعد إطلاق تيار "المستقبل" وثيقته السياسية بشأن "الربيع العربي" تستعدّ "الجماعة الاسلامية"، وهي فرع حركة "الاخوان المسلمين" في لبنان، لإطلاق وثيقتها السياسية الجديدة التي تحدد فيها رؤيتها لما يجري في الوطن العربي من تطورات، ودور "الاخوان المسلمين" في المنطقة ونظرتها الى الدولة المنشودة وقضايا حقوق الإنسان والحريات وكيفية طمأنة الأقليات المسيحية الخائفة من انتصارات الحركات الإسلامية وانتشار التيارات السلفية.
وأشارت مصادر قيادية في "الجماعة" إلى أن إطلاق هذه الوثيقة هو استكمال لسلسلة الوثائق التي أطلقتها طيلة السنوات العشر الماضية منذ أحداث ايلول 2001 وانتشار تنظيم "القاعدة"، مروراً بأحداث مخيم نهر البارد وفي ظل التطورات التي شهدها لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وأضافت المصادر في تصريح لصحيفة "السفير" إن أهمية الوثيقة الجديدة تكمن في كونها الأولى من نوعها بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الحركات الإسلامية وفي مقدمها تنظيم "الاخوان المسلمين" بعد الثورات العربية، ووصول هذه الحركات الى مواقع متقدمة حكومية وبرلمانية، ما أثار الخوف والقلق لدى شرائح واسعة سواء في الطوائف المسيحية أم لدى تيارات يسارية وقومية وعلمانية، ويستدعي بالتالي توضيح رؤية "الجماعة"، لكونها امتداداً لـ"الاخوان المسلمين".
ولفتت المصادر إلى أن "هناك عناوين عدة ستتحدث عنها الوثيقة الجديدة ومنها على سبيل الإشارة لا الحصر: الموقف من الدولة المنشودة والنظام السياسي الذي تعمل من أجل إقامته، النظرة لما يجري في سوريا وكيفية التعاطي مع التطورات مع حال سقوط النظام السوري او اذا اتجهت الاوضاع نحو صراع طويل الامد، الموقف من قضايا حقوق الانسان والحريات العامة وكيفية حماية التنوع والتعددية وحرية الرأي، العلاقات الخارجية مع مختلف الأطراف ولا سيما مع حركة "الاخوان المسلمين" الصاعدة في المنطقة، العلاقة مع "حزب الله" والحركات الإسلامية والتيارات الإسلامية المتنوعة، القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع مع العدو الصهيوني، العلاقة مع المسيحيين، بالاضافة الى قضايا ومسائل أخرى حساسة ودقيقة.