دعا عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب سليم سلهب إلى عدم تحميل مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اكثر مما تحتمل، مبدياً أسفه لردات الفعل المتسرّعة قليلا، فهو لديه مواقف خاصة به، ونتوافق معه في بعض الأمور ونختلف في بعضها الآخر، لكنّ المهم أنّ الحوار موجود والتنسيق قائم في شكل دوري ومتواصل".
وفي هذا الإطار، أوضح سلهب لـ"الجمهورية"، أنّ "المشكلة تكمن في أن الفريق الآخر لم يتعوّد بعد على أسلوب تعاط جديد للبطريركية المارونية، هو مختلف تماما عن الأسلوب الماضي". ورفض الاتهامات التي تطاول البطريرك، داعيا الى "ترك البطريركية جانبا وعدم اتهامها بالانحياز لفريق ضد فريق آخر".
واكد سلهب أن "لقاء بعبدا الأخير بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس "التكتّل" النائب ميشال عون، والذي دام نحو ساعتين ونصف الساعة اتّسم بالجدية والصراحة، وكان إيجابيا وحواريا، وهو خطوة الى الأمام في العلاقة بين الرابية وبعبدا، حيث قال كل طرف ما لديه". وهل توافق الطرفان على رئاسة مجلس القضاء الاعلى، أجاب سلهب: "لم يطلعنا عون على مضمون اللقاء، مكتفيا بالتأكيد انه كان ايجابيا، من دون الدخول في التفاصيل".
وعن العلاقة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أوضح سلهب أنّ "التنسيق حاصل حول بعض القضايا، فحتى الآن التوافق الذي استجد في الماضي القريب بين الطرفين يسير كما هو مرسوم، ونأمل ان يبقى بحيث يؤثّر ايجابا في انتاجية عمل الحكومة".
وعن ذكرى 14 آذار التي سيتحدث فيها عون من المعهد الأنطوني – بعبدا الاربعاء ثم في العشاء السنوي لـ"التيار الوطني الحر" في فندق "الحبتور" مساء السبت المقبل، في حين تحتفل قوى 14 آذار بهذه الذكرى في "البيال" بعد غد، أسف سلهب "لانقسام 14 آذار إلى اثنين، فقوّتها كانت في وحدتها، وإقامة احتفالين في هذه المناسبة معناه انها فقدت مضمونها والمنحى الذي اتخذته عام 2005، وهذا ما أثّر سلبا فيها واضعفها".
وعن كتاب التاريخ قال سلهب: "عندما نريد كتابة التاريخ علينا كتابته بكل أوجهه، فالتاريخ ذاكرة يمكن أن تكون أليمة او سعيدة، لكن يجب ذكرها في شكل كامل، فلا نستطيع حذف حقبات أو حوادث معينة يمكن أن تؤثر سلبا في الذاكرة، وما يحاولون فعله اليوم هو وضع كتاب تاريخ "ع حسابن" من منظار واحد وليس من منظارين اثنين".
لكن سلهب أبدى سروره لأن ميقاتي "استوعب الامر ووعد بالاستماع الى وفد من الطلاب غدا، وهذا ما كان يجب ان يحصل من الاساس، لا ان ننتظر لتحصل تظاهرة ويسقط فيها عشرة جرحى"، مضيفاً: "كان من المستحسن أن يُتّخذ موقف سياسي موحّد لنرى كيف نتعامل مع هذا الموضوع ونقصد من يجب لنفرض عليه موحّدين ما يمكن إصلاحه في كتاب التاريخ أو حتى إلغاءه. لكن أي تنسيق لم يحصل معنا".