#dfp #adsense

مديوغوريه في بيروت… رسالة حب وسلام

حجم الخط

بالله عليك، هل عذراء مديوغوريه مختلفة عن سيدة بشوات عندكم أو سيدة لبنان أو سيدة زحلة أو مغدوشة؟!! أيعقل ان تمضي ساعة من نهار عطلتك الاسبوعي سعيا الى الوصول الى "فوروم دو بيروت" للإستماع الى ماري إحدى الشهود الست الذين ظهرت عليهم العذراء في رعية مديوغوريه الكرواتية الواقعة ضمن منطقة البوسنة والهرسك في 24 حزيران 1981؟! لماذا العذراء لا تخاطبنا مباشرة؟! هل تنتظر هذه "الماري" لتخبرك برغبتها؟! إن كان ولا البد، تابع الاحتفال الذي سيدوم أكثر من ثلاث ساعات عبر شاشات التلفزة!!!

هذه عينة من أسئلة قد تصادف من حمل ضعفه وخطاياه وزحف الى الفوروم أمس متسلحاً بالايمان والرجاء ومعوّلاً على محبة ورحمة الرب التي لا تنتهي…

آلاف المؤمنين تقاطروا من جميع المناطق اللبنانية ومن سوريا والاردن يومي السبت والاحد ليشاركوا في المسبحة والذبيحة الالهية وزياح القربان المقدس ويستمعوا الى شهادة ماري ويشاطروها لحظة ظهور العذراء عليها عند الساعة 6:40 مساء، والمتكررة من دون إنقطاع منذ العام 1981 حين دعت البشرية عبر الشهود الستة يومها: "السلام، السلام، فقط السلام! تصالحوا مع الله وتصالحوا في ما بينكم".

إن أمنا العذراء واحدة بالطبع ونعمها تستطيع ان تنهمر علينا أكنا في بيروت او مديوغوريه… ولكن ثمة "علامات أزمنة"، بالامس فاطيمة ولورد واليوم مديوغوريه التي عاشت الحرب الاهلية والصراعات الطائفية الدموية كما لبنان… علامات تستحق منا الاصغاء ولا تلزمنا الايمان فإيماننا يبقى دائماً وأبداً وأولاً بمحبة المسيح ورحمته وقيامته من بين الاموات منتصراً على كل شر وخطيئة…

مشاركة الجماعة مهرجان السلام والفرح في ضيافة مريم ملكة السلام في "فوروم دو بيروت" تستحق عناء الوصول، وكما أن للصلاة الفردية بعيداً عن الاضواء دور مهم في حياة المؤمن كذلك الامر للصلاة في أحضان الجماعة كما الكنيسة المسيحية الاخرى… والصلاة عبر شاشات التلفزة لا تصح إلا لمن حالت ظروف قاهرة دون حضوره، و "بدعة" حضور الذبيحة عبر الشاشات أيضا لا تجوز، فنحن مدعوون للمشاركة في الذبيحة لا الحضور وسر "الافخارستية" يفقد معناه…

في خضم تجارب وصعوبات هذا الزمن وإستفحال قوى الشر والخطيئة، خمسة أسلحة تذكرنا بها العذراء بناء على توجيهات إبنها:
1- صلاة الوردية: "صلوا، صلوا، صلوا، فالصلاة هي اساس السلام".
2- الصوم: "ليصم الناس صياماً صارماً يومي الأربعاء والجمعة، ما عدا المرضى"، "خير صوم هو الإكتفاء بالخبز والماء".
3- قراءة الكتاب المقدس: كل يوم "لقد نسيتم الكتاب المقدس".
4- الاعتراف: مرة في الشهر "في الإعتراف تنال نعما كثيرة".
5- الإفخارستيّا: (القداس): "القداس الإلهي هو ذروة الصلاة".

سيسارع بعضهم الى القول إن الله "يريد رحمة لا ذبيحة" (متّى 12: 7)… صحيح بين اعمال الرحمة والذبيحة، الاولوية للرحمة. ولكن الذبيحة تكمّل أعمال الرحمة… والذبيحة بما تعنيه من طرق عيش ايمانية وصلوات وقراءات وقداس هي أكبر فعل رحمة يقوم به الإنسان بحق نفسه أولاً…

قد يسأل بعضهم لماذا إقحام الدين على موقع سياسي؟… لا إنه إقحام الحب والسلام لجميع البشر على إختلاف إنتماءاتهم الدينية والعرقية والجغرافية والسياسية… إنها وقفة تأمل ورجاء تتخطى حدود الزمان والمكان ودعوة متجددة لعيش كلامات العذراء في رسالتها في 25 أيار 1987: "أريد أن يكون كل واحد منكم سعيداً هنا، على الأرض، وأن يكون معي، بعد ذلك في السماء"، وفي 25 كانون الثاني 2001 "الذي يصلي لا يخاف المستقبل والذي يصوم لا يخاف الشر"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل