#adsense

المعارضة: عشاء معراب لبلديّات ومخاتير بعبدا نقلة نوعيّة وحضور مُميّز لكلّ الشرائح

حجم الخط

كتب وجدي العريضي في صحيفة "الديار":

استرعى عشاء معراب لرؤساء بلديات ومخاتير قضاء بعبدا الخميس المنصرم باهتمام لافت بحيث حمل هذا العشاء الحاشد دلالات كبيرة واذا صحّ التعبير من العيار الثقيل نظرا لموقع بعبدا الاستراتيجي في قاموس حزب الله والتيار العوني الانتخابي وبعده السياسي، وعليه يمكن القول وبحسب مصادر في المعارضة ان اللقاء المذكور كان عنوانه التعايش والتلاقي وبمعنى اوضح وعبر معايشة حسيّة لأجواء العشاء فقد اتسم بالعائلي وتفاعل العائلات الروحية المشاركة ولا سيما على صعيد الحضور الدرزي النوعي لرؤساء بلديات وروابط المخاتير تاليا مشاركة بلديات خطها السياسي مع فريق 8 آذار ولا سيما رئيس بلدية الحدث ووصل عدد البلديات المشاركة الى ثلاثين عدا عن المحسوبين على 8 آذار اضافة الى شخصيات اجتماعية واعلامية.

وتلفت المصادر في المعارضة الى ضرورة قراءة كل جملة تناولها الدكتور سمير جعجع في هذا العشاء الجامع باعتبار عناوين كلمته رسّخت المصالحة التاريخية في الجبل كما كان للدكتور جعجع لفتة تجاه الموحدين الدروز عندما رحب واشاد بهذه الطائفة وقال ان معراب هي المختارة التي بدورها هي معراب ولذلك رسالة كبيرة للنائب وليد جنبلاط بمعزل عن السياسة ودهاليزها الامر الذي اشعل القاعة تصفيقا للعبارات التي اطلقها رئيس القوات دون ان يستثني الطوائف الاخرى ولا سيما بلديات الضاحية التي لها اعتباراتها وخصوصياتها في هذه المرحلة.

واشارت المصادر نفسها الى ان جعجع سجل خرقا في قضاء بعبدا عبر هذا الحشد الذي شمل الجميع من 14 الى 8 آذار ووسطيّين في حين كان مشددوا الى حد كبير بخطاب رئيس رابطة مخاتير المتن الاعلى الذي لامس العلاقة المسيحية – الدرزية وتاريخها ما ادى الى ابتسامات وتصفيق من الدكتور جعجع وبعدها اقترب منه وقبله.

وفي هذا السياق اعتبر رئيس اتحاد بلديات الساحل رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس ان عشاء معراب كان محطة وطنية بامتياز وشكل نقلة نوعية عبر هذا التلاقي على التعايش والمحبة بين سائر مكونات وشرائح المتن الجنوبي لأن هذا التواصل يقول غاريوس وبمعزل عن الآراء السياسية لدى هذا الطرف وذاك يريح الناس ويخفّف من وطأة التشنجات السياسية ويساعد في عملية التنمية والانماء، وذلك الاهم للناس في هذه الظروف الحرجة التي يمرون بها وحيث يجتازها بلدنا، من هذا المنطلق يخلص غاريوس متمنيا الحفاظ على التنوع المميز في منطقة بعبدا والذي يعتبر غنى في كل المجالات لما تمثله بعبدا من مركز القرار السياسي والتنوع الطائفي كنقطة استراتيجية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية وعلى صعيد القوى الامنية الشرعية.

ولفتت مصادر المعارضة الى ان عشاء معراب سجل علامات فارقة باتجاهات عديدة ان على صعيد رسالة جعجع باتجاه طائفة الموحدين الدروز ودلالة كلامه عن المختارة ومعراب وبالتالي تحصين مصالحة الجبل اضافة الى تنوع حضور البلديات والمخاتير. الجميع يدرك ما تتضمنه لوحتها السياسية من تعدد الاحزاب وبمعنى اوضح ان "بتروستريكا جعجع" باتجاه بعبدا وعلى النحو الذي حصل في معراب الخميس الفائت فذلك يؤسس الى نقلة نوعية في الحضور القواتي السياسي والاجتماعي في هذه المنطقة وحيث ساحلها يتمايز بالتواجد القواتي، لكن المشاركة من الساحل الى الوسط صعودا الى المتن الاعلى وعبر التمثيل الرفيع فذلك يصب في سياق مرحلة جديدة تنتهجها القوات وكلام رئيسها رسم خارطة طريق لهذه المرحلة على شتى المستويات واعتبرت المصادر في المعارضة ان قراءة رئيس القوات لتاريخ بعبدا وقادتها واشادة خاصة ومؤثرة بالرئيس الراحل الياس سركيس في ظل حضور ابن شقيقه رئيس اتحاد بلديات المتن الاعلى كريم سركيس الذي بدوره اثنى على كل هذا التواصل والتلاقي اذ يعزز التعايش في الجبل وكل لبنان لا سيما في بعبدا التي لها تاريخ في تعزيز اواصر الوحدة الوطنية التي كان الرئيس الياس سركيس احد ابرز اعمدتها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل