#dfp #adsense

لجنة التحقيق الدولية تشير الى وضع ميؤوس منه يواجه المدنيين… الانقسام في مجلس الامن على حاله: كلينتون ترفض المساواة بين الضحية والجلاد ولافروف يرفض “التلاعب” في المجلس

حجم الخط

لا تزال مواقف الدول في مجلس الامن بشأن الثورة في سوريا على حالها على الرغم من المجازر المروعة في حمص والمدن السورية، فروسيا والصين تتمسكان برفض اتخاذ اي قرار في المجلس يدين النظام السوري والقمع العنيف الذي يتعرض له المدنيون في وقت تصر فيه الدول الغربية والمجموعة العربية على عدم وضع الضحية والجلاد في كف واحدة، ما يمنع حتى الساعة وجود اي تحرك فاعل للمجلس.

فقد إعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الحكومة السورية فشلت في إلتزاماتها تجاه شعبها. وأوضح خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي ناقشت التحديات والتحولات السياسية الناجمة عن "الربيع العربي". أن مفوضة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس ما زالت تبذل الجهود لكي تحاول العمل على توصيل المساعدات الانسانية الى السوريين".

ولفت الى أن "القوات الحكومية إنتهكت وإرتكبت إنتهاكات فظيعة لحقوق الانسان ترتقي الى حد الجرائم الانسانية وهناك مجموعات بدأت تحمل السلاح لذا يجب على المجتمع الدولي ان يوقف العنف".

وقال: "طلبت أنا والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي من الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي أنان أن يكون مندوبنا المشترك الى سوريا للوصول الى هذه الأهداف"، مشيرا الى أن "أنان زار سوريا وقام بمشاورات مكثفة معي ومع العربي ومع العديد من الوزراء في الجامعة العربية والتقى مع الرئيس السوري بشار الاسد وجزء من المعارضة والكل رحبوا ببعثة انان".

وأكد أن "أنان وضع مقترحات حقيقية أمام الرئيس السوري وحثه على وقف العنف"، مشددا على أنه "على الاسد الالتزام بمقترحات انان خلال ايام لتلبية طموحات الشعب السوري".

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مجلس الأمن الدولي الى تبني قرار يوقف العنف في سوريا ويسعى الى إطلاق سراح المعتقلين ويدعم عمليات الوساطة للأمم المتحدة والجامعة العربية.

ورأى هيغ أن "الربيع العربي له تأثيرات كبيرة على الأمن والسلام الدوليين"، لافتا الى أن "هناك توسعاً بالحريات ويمكن أن تؤدي الى مجتمعات مفتوحة وقد يشمل هذا السيناريو تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وحذر هيغ من إستمرار القتل في سوريا، لافتا الى أن الربيع العربي يؤكد أن ما كتبه التاريخ أنه عندما تتجاوب الحكومات بيد حديدية مع شعبها فمكتوب عليها أن تسقط.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ضمنا كلا من الصين وروسيا الى تغيير موقفهما حيال سوريا، داعية كل الدول الى دعم خطة الجامعة العربية لتسوية الازمة السياسية والانسانية في هذا البلد.

وقالت كلينتون "نعتقد انه حان الوقت لكي تدعم كل الدول، حتى تلك التي جمدت جهودنا سابقا، الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية".

ولفتت الى ان الحكومة السورية تقوم بمجازر ضد الشعب، رافضة "اي مساواة بين الة القتل والمدنيين المضطرين للدفاع عن انفسهم، ان هذا الامر يدعو للسخرية.

واكدت انه "حتى مع استقبال كوفي انان، النظام السوري استمر في عملياته في ادلب وحمص والرستن وغيرها"، معتبرة انه حان وقت التوحد لوقف قتل السوريين.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان على السلطات السورية ان تدفع ثمن افعالها امام القضاء الدولي، ودعا الى اعداد الظروف لاحالة المسألة الى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا جوبيه في كلمة القاها امام مجلس الامن الصين وروسيا الى الانصات لصوت العرب والضمير العالمي "الانضمام الينا في ادانة القمع في سوريا".

على المقلب الآخر، اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف انه يجري حاليا التلاعب بمجلس الامن بشأن الازمة في سوريا على غرار ما حصل بشان الازمة في ليبيا في السابق.

وقال لافروف امام مجلس الامن في نيويورك ان العقوبات التي تفرض من طرف واحد ومحاولات الدفع من اجل تغيير النظام في سوريا والتشجيع الذي تحظى به المعارضة المسلحة في سوريا، تشكل "وصفات خطرة لتلاعب جيوسياسي لا يمكن الا ان يؤدي الى امتداد النزاع" في سوريا.

الى ذلك، اعتبر رئيس لجنة التحقيق الدولية حول سوريا باولو بينهيرو اثناء عرض تقريره امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الاثنين ان الوضع الميؤوس منه الذي يواجهه المدنيون في سوريا يتطلب تحركا عاجلا.

وقال ان "النزوح يتواصل نحو لبنان والاردن وتركيا. يتعين معالجة الوضع الميؤوس للمدنيين بشكل عاجل جدا".

الى ذلك، اكّد الموفد العربي والدولي الى سوريا كوفي انان في انقرة ان قتل المدنيين يجب ان يتوقف الان في سوريا.

وقال انان في تصريح مقتضب ادلى به في مطار انقرة ونقلته قناة "ان تي في" التركية ان "قتل المدنيين يجب ان يتوقف الان. وعلى العالم ان يبعث برسالة واضحة الى النظام السوري بان هذا الوضع غير مقبول".

وتحدث انان عن وضع معقد في سوريا داعيا في الوقت نفسه دمشق للسماح بحرية وصول المساعدات الانسانية الى المدنيين المحتاجين في المناطق التي تشهد حركة احتجاجية ضد النظام.

وانهى الموفد الدولي الاحد مهمة في دمشق لم يتوصل خلالها الى اتفاق لوضع حد لاعمال العنف المستمرة منذ عام. وتوجه بعد ذلك الى قطر ومنها الى تركيا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل