استنكر المكتب السياسي الكتائبي "بشدة التصرف الحاقد الذي قابلت به القوى الامنية التظاهرة الطالبية لحزبي الكتائب والوطنيين الاحرار"، شاجبا "استخدام العصا الغليظة ضد شابات وشباب أرادوا التعبير عن رأيهم السياسي تحت سقف القانون وضمن الاطار السلمي والحضاري".
ورفض المكتب السياسي في بيان اثر اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل "استعارة أي من أدوات المنظومة الامنية التي حكمت لبنان وتحكمت باللبنانيين خلال حقبة سوداء من تاريخه"، مطالبا ب"إنزال أقصى العقوبات الرادعة بحق الفاعلين والمنفذين والارتقاء بالتحقيق وصولا الى السلطة التي أمرت باستخدام العنف مهما علت". وعاهد "دماء طلابه بالاستمرار في مسيرة قيام الدولة المدنية الحاضنة وفي نهج مناوءة كل أشكال التزوير الوطني بما فيها الاسلوب الملتوي في كتابة تاريخ لبنان".
ورأى ان "التلاقي بين ما طرحه النائب سامي الجميل وما صدر عن مجلس المطارنة الموارنة بموضوع الثقافة الوطنية طبيعي، ما يؤكد ان كتابة تاريخ لبنان لا يصح اجتزاؤها أو تحريفها أو تسخيفها"، مشيرا الى ان "الكتائب لن تسمح بالتنكر لمحطات أساسية لولاها لكان الوطن في مكان آخر، ولن تجيز كتابة صفراء تمحو نضال شعب لولاه لكان تاريخ آخر".
وحض المكتب السياسي الحكومة على "التعامل بعناية فائقة مع المعابر الحدودية واتخاذ الاجراءات الفورية لضبط الحدود"، مجددا "الدعوة الى المباشرة بإجراء التعداد الضروري للنازحين منعا لاشكالات مستقبلية تضيع فيها التخوم بين مفهومي النازح واللاجىء". ودعا الحكومة الى "رفض أي طلبات قد تأخذ شكل املاءات بتسليم نازحين او معارضين الى السلطات السورية والاحتكام الى منطوق القانون الدولي الذي يرعى سلامة الافراد والجماعات في حالات سياسية أو عسكرية أو أمنية شبيهة بتلك السائدة في سوريا".
ورحب بـ "سياسة الانفتاح والحوار والوحدة الوطنية والمصير الواحد التي عبرت عنها وثيقة تيار المستقبل"، واضعا "الشرعة-الاطار التي طرحها الرئيس أمين الجميل والتي اعتبرها الرئيس سعد الحريري مرجعية صالحة، بتصرف كل الفئات والقوى لخدمة مشروع الدولة والارتقاء بمفهوم الشراكة الى مستوى العقيدة الثابتة والنهائية".
وحذر المكتب السياسي من "تفشي ظاهرة الاغذية الفاسدة التي تغزو المناطق"، وحث الحكومة على "التصدي لهذا الفلتان الخطير ورفع أي غطاء سياسي عن المتلاعبين بالامن الغذائي وسوقهم وجاهيا الى القضاء وختم مؤسساتهم ومحالهم بالشمع الاحمر وسحب التراخيص منهم بشكل نهائي، والتصدي الكلي لهذه الآفة".