وفي هذا السياق، أكدت مصادر وزارية ونيابية لصحيفة "الحياة" أن بري يواكب، شخصياً، الجهود لإعادة الاعتبار لمشروع القانون الذي يجمع بين الصيغة التي أعدها في هذا المجال وزير المال محمد الصفدي والأخرى التي تم التوافق عليها في اجتماع رعاه ميقاتي وشارك فيه الوزراء علي حسن خليل، محمد فنيش وجبران باسيل.
وأوضحت المصادر أن هذه الصيغة المشتركة كادت أن ترى النور في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الجمعة الماضي برئاسة رئيس الجمهورية، إلا أنها تعثرت في اللحظة الأخيرة بسبب إصرار وزراء شاركوا في صوغ مشروع القانون المركب على إدخال تعديلات عليها. علماً أن رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان لم يكن بعيداً من صيغتها وهو وافق عليها مع إبداء ملاحظات عادية قبل أن يقرر "تكتل التغيير والإصلاح" برئاسة ميشال عون الانقلاب عليها لأسباب ما زالت مجهولة.
وأبدت المصادر تفاؤلها باقتراب التوصل إلى صيغة لمشروع القانون تدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء لمناقشتها وإقرارها، ومن ثم رفعها إلى اللجان النيابية المشتركة تمهيداً لإحالتها على الهيئة العامة في البرلمان.
وأكدت أن رفع سقف الإنفاق وإنجاز قطع الحساب للسنوات الماضية لا يعني إقصاء دور هيئات الرقابة بدءاً بديوان المحاسبة عن التدقيق في الحسابات والجداول والمستندات للتأكد من عدم وجود مخالفات أو هدر للمال العام باعتبار أن هذه الهيئات وحدها هي التي تمنح براءة ذمة على الإنفاق.
وإذ استبعدت المصادر إدراج مشروع القانون الخاص بتسوية الإنفاق في حال إقراره في مجلس الوزراء على جدول أعمال الجلسة التشريعية الخميس المقبل، أكدت أنه سيحال على اللجان النيابية أولاً، وبالتالي فإن الجلسة ستناقش مشاريع واقتراحات قوانين من خارج مسألة الإنفاق الحكومي وهذا ما يؤمن انعقادها.
