ووقت كان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي يلتزم سياسية "النأي بالنفس" متحدثاً عن "تضخيم متعمد" لموضوع النازحين السوريين الى لبنان، دهمت مجزرة حمص الواقع اللبناني مجدداً عبر موجة نزوح جديدة وان لم تبلغ حتى ساعات متقدمة من مساء أمس حجم الموجة التي حصلت قبل زهاء عشرة أيام.
وقالت أوساط شمالية مطلعة لصحيفة "النهار" إن المعطيات التي توافرت لديها حتى مساء أمس افادت ان عشرات العائلات السورية تمكنت من اختراق شبكة الموانع وحقول الألغام التي نصبتها القوات النظامية السورية على الحدود الشمالية مع لبنان ودخلت عكار ومنها طرابلس في الساعات الأخيرة كما دخل بعضها الآخر البقاع، موضحة أن لا تعداد رسمياً بعد للنازحين في هذه الموجة التي يتوقع ان تستمر في الساعات المقبلة نظراً الى الصدى الذي خلفته الأخبار عن المجزرة التي ارتكبت في حمص.
لكن الناطق باسم تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان أحمد موسى صرح بان 50 عائلة سورية وصلت الى طرابلس ومحيطها بعد فرارها من حمص، "وقد هرب معظمهم بعدما سمعوا بمجزرة حمص". وأضاف ان "النازحين مرهقون ولم يجلبوا معهم شيئاً". وأشار الى ان العائلات وصلت عبر البقاع ومنطقة وادي خالد الحدودية.
وليل الاثنين أطلقت رشقات نارية من الجانب السوري من الحدود بلغت المنازل في الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير في عكار وخصوصاً بلدة مشتى حمود التي غادر سكان منازلها القريبة من مجرى النهر منازلهم الى احياء بعيدة عن مرمى النار.
