اعتبر مرجع بارز في الأكثرية أن قواها الأساسية يجب ان تعرف ان الانتخابات المقبلة "هي معركة حياة او موت بالمعنى السياسي، فإذا ربحها فريق 14 آذار، فإن التحالف الحالي الحاكم سيفقد رئاسة مجلس النواب وأي حضور له في الحكومة، بعنوان ثلث معطل أو غير معطل، باعتبار أن صيغة الديمواقراطية التوافقية سقطت بعد إقصاء الرئيس سعد الحريري عن السلطة وتشكيل حكومة ميقاتي على اساس أكثرية وأقلية، بعيدا عن قاعدة حكومة الوحدة الوطنية، وهذا يعني ان الحريري هو الذي سيشكل الحكومة المقبلة وسيحكم البلد مع فريقه وسيتحكم باختيار اسم رئيس المجلس إذا عاد الى السلطة على حصان أكثرية نيابية.
ونبه لصحيفة "السفير" الى ان فريق 14 آذار بدأ حملته الانتخابية مبكرا، وكل ما يفعله ويخطط له، يُوظف ضمنا في سياق التحضير للانتخابات، لأنه يدرك ان هذه هي فرصته الوحيدة لاستعادة ما خسره، الأمر الذي يستدعي من الاكثرية، ولا سيما "حزب الله" وحركة "أمل" و"تكتل التغيير والاصلاح" وحتى الرئيس ميقاتي، التصرف بحكمة وحنكة وعدم إعطاء خصومهم تمريرات مجانية، علما ان التجارب التي خيضت حتى الآن أظهرت ان هذا الائتلاف بحاجة الى "صيانة دورية".
وشدد على ضرورة التصرف وكأن الانتخابات حاصلة حتما، وعدم التأثر بما يجري التداول به في بعض الاوساط، ولو بصوت خافت، حول احتمال تأجيلها تحت تأثير العاصفة الكبيرة التي تضرب المنطقة، لأن الخطأ في مثل هذه الحسابات سيكون قاتلا وغير قابل للتعويض، وبالتالي على المعنيين في الأكثرية أن يضعوا في الحسبان ان الانتخابات بدأت منذ الآن، من حيث إعداد الارضية السياسية والشعبية، وإن تكن صناديق الاقتراع لن تفتح قبل سنة.
واعتبر المرجع البارز أن فريق "أمل" – "حزب الله" – "تكتل التغيير والاصلاحط – والحلفاء السّنة، يجب ان يسعى ليس فقط الى الفوز في الانتخابات بل أيضا الى تأمين أكثرية صافية تتيح له التحرر من مزاجية هذا او ذاك من "الحلفاء الاضطراريين"، ما يستوجب رفع مستوى التنسيق والتقريب بين الاولويات وتغليب الاهم على المهم وتبادل التضحيات والتنازلات، لا سيما أن الاختبارات الانتخابية التي تخضع إليها أطراف هذا الائتلاف في المجالات النقابية والمهنية والتربوية، من حين الى آخر، تظهر ان بعض الحسابات الضيقة تتفوق أحيانا على المصلحة العليا للائتلاف.