Site icon Lebanese Forces Official Website

“الشرق”: مواقف بري من المليارات المصروفة “ضربة معلمط وخطوة ضمن سياسة جديدة للفوز بالإجماع برئاسة المجلس المقبل

كتب اسامة الزين في صحيفة "الشرق": بغض النظر عن الكلام الذي يقال في الاعلام من هذه الجهة او تلك فإن التسوية حول المليارات المصوفة تجد طريقها الى الحل. فقد أثبتت التجربة لقوى 8 آذار و14 آذار ان النصاب في المجلس النيابي لن يكتمل إلا بعد انضاج تسوية الـ11 مليارا مع المليارات الثمانية.

ملامح التسوية، لمح اليها أمس أمين سر التكتل والتغيير ابراهيم كنعان في مقابلة إذاعية مع «صوت لبنان»، على رغم نفيه معرفة موقف جبهة النضال منها، ويبدو ان ما سرع عملية التسوية هو بالاضافة الى مواقف النائب وليد جنبلاط، موقف الرئيس نبيه بري، الذي بدا متميزا بوضوح عن مواقف الجنرال ميشال عون، وحتى عن مواقف نواب حزب الله، وهذا أمر لافت بالفعل.

تباين عون وبري

سبق وتباينت وجهات النظر بين عون وبري على أمور كثيرة ومتعددة، خصوصاً في ملف التعيينات، إلا ان تباين وجهة النظر بين رئيس مجلس النواب وحزب الله يظهر ان الرئيس بري، اتخذ موقف رجل دولة، فهو يرفض دعوة مجلس النواب الى الانعقاد ما لم تنجز التسوية، واذا كان بري متأكداً من ان النصاب لن يكتمل بفعل مواقف جنبلاط، فهو أراد رسم خط بياني جديد لتحالفاته، لا يتوهم أحد بأن بري سيفك تحالفه مع حزب الله… فهذا التحالف مقدس للثنائي الشيعي لما يحققه من إنجازات متبادلة. لكن لوحظ ان حركة أمل تحالفت مع تيار المستقبل في الترشيحات التي حصلت في الجامعة اللبنانية، الى درجة استياء التيار العوني من هذا التحالف وإبلاغ حزب الله بامتعاض عون الشديد.

بأي حال أصبح المشهد حول المليارات كالآتي: نواب 14 آذار مع نواب بري وجنبلاط مقابل تكتل عون ونواب حزب الله.

كيف يمكن تفسير مواقف بري؟

ولكن كيف يمكن تفسير مواقف الرئيس بري؟ من المعروف ان رئيس مجلس النواب انتخب في الدورة السابقة بإجماع القوى السياسية وهو إجماع نادر في تاريخ البرلمان اللبناني، ما يعني ان القوى السياسية وضعت ثقتها به، ولم تجد مرشحاً كفوءا غيره او مرشحاً، يتمتع بوزنه السياسي والشعبي، وبإجماع الطائفة الشيعية عليه، وعليه، كان لا بد لبري اتخاذ مواقف وسطية اذا صح التعبير ترضي الطرفين، بل أكثر من ذلك، ربما لأن بري زعيم معتدل، تولدت لديه قناعة بأن اتفاق اللبنانيين في ما بينهم هو السبيل الوحيد لحل الأزمات المتلاحقة وينأى لبنان بنفسه عن الانعكاسات الخطيرة لأحداث المنطقة.

إذاً، سيشهد البرلمان نوعاً جديداً من سياسة بري، خصوصاً وأن الانتخابات النيابية على الأبواب، تليها على الأبواب أيضاً انتخابات رئاسة مجلس النواب.

حكومة من لون واحد

تسير قوى 14 آذار في اتجاه تشكيل حكومة بمفردها في حال نالت الأكثرية في انتخابات عام 2013 تطبيقاً للديموقراطية التي تنص علىوجود معارضة وموالاة، وهي لم تحدد موقفها من رئاسة المجلس، ربما لأن الوقت لايزال مبكراً ومن المستحيل معرفة الخريطة السياسية المقبلة للمجلس النيابي، ولأن هذا المجلس سينتخب رئيس الجمهورية فإن موقع رئاسة المجلس النيابي تكتسب أهمية استثنائية. وهنا فإن التأثر في الانتخابات النيابية أمام خيارين: اما تسمية مرشح من فريقه او الاتفاق مع الفريق الخاسر الآخر على مرشح اجماع لرئاسة المجلس النيابي.

فهل بدأ بري بالتحضير لرئاسة أخرى لمجلس النواب، عبر تأكيد سياسته المعتدلة التي تجمع كل الفرقاء وترضي كل القوى السياسية، يبدو الأمر كذلك، وهذه السياسة هي بكل الأحوال «ضربة معلم»، او ضربة أستاذ.

Exit mobile version