رحم الله أرسطو وأفلاطون وسقراط وسائر الفلاسفة الأقدمين منهم والأقربين… فالنظريات الفلسفية وحتى المعادلات الحسابية من «بيتاغور» الى انشتاين، سقطت كلها أمام النظرية – المعادلة التي طلع بها الوزير المدلل جبران باسيل عن تحوّل الأشقاء السوريين -الذين قصدوا لبنان هرباً من جحيم الحال في بلدهم- الى وضع شبيه بالوضع الذي تحوّل إليه الاخوة الفلسطينيون الذين هجّرتهم إسرائيل في العام 1948.
وعسى ألاّ يصدّق الوزير المدلل نفسه في ما يقول، لأنه من المعيب تشبيه سوريا بإسرائيل… فإذا كانت الدولة العبرية ترفض أن يعود الفلسطينيون الى بلدهم فمن غير المعقول أن يرفض الحكم الذي سيخلف النظام الحالي المتمادي في دمشق عودة أبناء بلدهم من لبنان الشقيق الذي تقوم بين شعبه وبين الشعب السوري صلات أرحام وعلاقات نسب وقرابة.
بل انّ النظام الحالي لن يمانع في عودة الاخوة السوريين الى بلدهم إلاّ إذا كان جبران باسيل يعتبر أنّ هذا النظام وأركانه ليسوا سوريين إنما جاءوا أو جيء بهم من كوكب آخر.
وبالنسبة إلينا، وعلى الرغم من كل ما يجمع بين الشعبين الشقيقين، اللبناني والسوري، وعلى أهمية ذلك كله، فإننا لا ننظر الى هذا الموضوع من زاوية سياسية إنما من منطلق إنساني وحسب.
ويبدو أنّ النظام السوري يفتقد هذه المسحة الإنسانية، فعسى ألاّ يفقدها أيضاً حلفاؤه في لبنان!
