رأى امين سر حركة «اليسار الديموقراطي» النائب اللبناني السابق الياس عطاالله أن «الحسابات ليست مقنعة فيما يتعلق بأسباب عدم دعم الشعب السوري في انتفاضته»، وأكد ان «الامر الخفي في هذه الحسابات هو الدور الاسرائيلي ومصلحته في حماية النظام السوري». وتساءل «كيف يمكن لمن يبيد شعبه، ان يتحدث بكل وقاحة عن اصلاح؟»، وشدد على انه «يجب ألا يتداول أحد بكلام يروّج له النظام السوري ولا يصحّ ألا لرميه في نفايات الاوراق الصفراء».
عطالله، وفي تصريح لصحيفة "لنهار" الكويتية، اشار الى انه ورغم كل هذه «الجعجعة» الايرانية، فأنا لست مؤمناً على الاطلاق بأن اسرائيل وايران تكنّان مشاعر العداء لبعضهما بعضا»، معتبراً ان تهديد ايران بشن حرب على اسرائيل في حال تعرض المجتمع الدولي للنظام في سوريا «غبار لا يمكن تصديقه»!
وبشأن الوضع الداخلي اللبناني، قال عطالله ان «هذه الحكومة هي اسوأ ما يمكن ان يحصل في الواقع السياسي اللبناني»، وشدد على أن «التصور الممكن لما سيأتي بعد هذه الحكومة يجب ألا يكون تصوراً لحكومة جديدة، بل لما هو ابعد من حكومة، لواقع جديد للبنان». واذ لفت الى «اننا في حاجة لاستكمال انتفاضة شعبية سلمية بدأت في العام 200، وهي تستطيع أن تحقق اهم هدف، ألا وهو بناء دولة قادرة ان تكون ذات سيادة، وحافظة وحيدة للامن الوطني ولأمن الحدود الوطنية، دولة لا سلاح على أرضها الا سلاحها ولا سلطة على اراضيها غير سلطتها»، أكد ان كل الامور في لبنان تخضع اليوم لميزان القوى، مشيراً الى ان «القانون الانتخابي ايضاً خاضع لميزان القوى، ولهذا السبب نرى الجميع مربكين بشأنه، لأنه اذا سقط النظام السوري ثمة اعتبارات معينة، واذا لم يسقط ثمة اعتبارات اخرى»، مستغرباً «كيف يؤمن البعض بالمقاومة من جهة، ويرتمي من جهة ثانية على اقدام نظام ديكتاتوري يذبح ناسه»!