#dfp #adsense

“14 أذار” من الساحة… إلى المساحة

حجم الخط

غداً سيكتب التاريخ عن إنجازاتنا، سيكتب التاريخ من صنعه وليس الطفيليات في مزبلة التاريخ، ستقرأ الأجيال القادمة عن تضحياتنا، سيقرأون عن صمود آبائهم وأجدادهم، سيشعرون بالفخر ويتعلمون عن شهدائنا وقادتنا، سيعيشون العز والكرامة التي عشنا في ظلهما، سيتعلمون أن لبنان هذا الوطن العظيم بناه لبنانيون عظماء، سيقولون جَدِّي أخبرني عن "ثورة الأرز" وهو كان مشاركاً فيها، وبعضهم سيخبر رفاقه أن والده ووالدته تعرفا على بعضهما أثناء اعتصام ساحة الحرية، سيعلمون أن لبنان بحاجة اليهم، لولائهم، لتضحياتهم عندما تدعو الحاجة، والأهم الأهم، سيعرفون أن افتراقنا كاد يمحو لبنان عن خارطة العالم ولكن وحدتنا أنقذته، عندما نعلم أن هذا ما سيذكره كتاب التاريخ، ألا ترخص التضحيات، ألا يصبح الصبر مبرراً؟ أصبروا يا رفاق، فالفجر يأتي بعد أشد ساعات الليل ظلاماً!!

لقد تابعت المقابلة التي أجراها الأستاذ وليد عبود مع الدكتور سمير جعجع بصحبة بعض الأصدقاء على صفحة المجموعة التي أنتمي إليها على الفيسبوك، المشاركون كانوا طبعاً ينتمون إلى "14 أذار"، ولكننا ننتمي لأحزاب وطوائف مختلفة، تابعنا المقابلة وكنا ننتظر صفحة الإعلانات حتى نستطيع التعليق، هو فعلاً ليس تعليقاً على الحديث بقدر ما كان فشة خلق لكل منا. كان كل واحد يقول إن الحكيم يتكلم بلسانه، شعرنا جميعاً أنه لا يخترع الإجابات بل هو يقرأ أفكارنا على الملأ. عرف وجعنا، عالج مخاوفنا، قرأ أفكارنا ودخل إلى قلوبنا، عميقاً عميقاً، بأسلوبه الراقي وصراحته النادرة في هذا الزمن البائس.

كبيرٌ كنت يا حكيم كما دائماً، يقولون "في الليلة الظلماء يُفتَقَد البدر"، ولكنك كنت حاضراً في ظلام الحاضر وأضأت لنا المستقبل، عصرنا الذهبي أمامنا، محطته الأولى في الـ 2013 والثانية في الـ 2014. هنيئاً لنا بوجود "14 أذار"، وهي إن لم تكن في الساحة هذا العام فذلك لأنها تنتشر في المساحة، بجهودك ورفاقك في "ثورة الأرز" لا بد أن ينجلي هذا الليل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل