لقد تابعت المقابلة التي أجراها الأستاذ وليد عبود مع الدكتور سمير جعجع بصحبة بعض الأصدقاء على صفحة المجموعة التي أنتمي إليها على الفيسبوك، المشاركون كانوا طبعاً ينتمون إلى "14 أذار"، ولكننا ننتمي لأحزاب وطوائف مختلفة، تابعنا المقابلة وكنا ننتظر صفحة الإعلانات حتى نستطيع التعليق، هو فعلاً ليس تعليقاً على الحديث بقدر ما كان فشة خلق لكل منا. كان كل واحد يقول إن الحكيم يتكلم بلسانه، شعرنا جميعاً أنه لا يخترع الإجابات بل هو يقرأ أفكارنا على الملأ. عرف وجعنا، عالج مخاوفنا، قرأ أفكارنا ودخل إلى قلوبنا، عميقاً عميقاً، بأسلوبه الراقي وصراحته النادرة في هذا الزمن البائس.
كبيرٌ كنت يا حكيم كما دائماً، يقولون "في الليلة الظلماء يُفتَقَد البدر"، ولكنك كنت حاضراً في ظلام الحاضر وأضأت لنا المستقبل، عصرنا الذهبي أمامنا، محطته الأولى في الـ 2013 والثانية في الـ 2014. هنيئاً لنا بوجود "14 أذار"، وهي إن لم تكن في الساحة هذا العام فذلك لأنها تنتشر في المساحة، بجهودك ورفاقك في "ثورة الأرز" لا بد أن ينجلي هذا الليل…
