لفت عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف اننا "لا نزال وكما سيطلق في الوثيقة في 14 آذار، متمسكين تماماً بثوابت ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، ما يعني اننا لا نزال نعمل باتجاه دور اساسي وفاعل في اعادة بناء المؤسسات في الدولة من خلال وجودنا في الحكم وهو امر اساسي لايصال طموحات الشعب اللبناني الى مكان".
وقال في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3): "يوجد تأثير للوضع في سوريا على مجريات الامور في لبنان، ومن المفروض ان نتعاطى مع هذا الموضوع باحترام لرغبة وارادة الشعب السوري بالوصول الى الحرية والديمقراطية والتعاطي مع النازحين من سوريا بطريقة انسانية"، مضيفا: "عندما نقول نأي بالنفس اي لا نأخذ نحن كدولة لبنانية موقف مباشر، ولكن هذا الامر لا يعني ان ننسى الدور الاساسي للبنان كونه مهد الديمقراطية في الشرق باتجاه احترام رغبات الشعوب والتعاطي مع المواضيع الانسانية بالطريقة التي يجب ان نتعاطى بها من منظار وجودنا في شرعة حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة".
واعتبر معلوف ان الانتخابات هي نتيجة وليست هدفاً بحد ذاتها، من خلال عملنا الدؤوب باتجاه القيام بعملنا في السلطة التشريعية كما نقوم به ان كان على صعيد مساءلة الحكومة واعمالها والتي لا تخدم مصلحة البلد والمواطنين، اضافة الى اعمالنا بشكل عام باتجاه القيام بمشاريع واقتراحات قوانين للتشريع لخدمة المواطن بشكل عام ومصلحة الوطن، وتابع: "عندما نقول العودة الى السلطة اي انه من الطبيعي ان يكون هناك دوراً لقوى 14 آذار التي تمثل شريحة كبيرة جداً من الشعب اللبناني والتي اثبتت انتخابات 2009 انها الشريحة الاكبر بالرغم من تراكم الامور وما حصل في العام 2011".
وأشار معلوف الى انه "بالمعنى الحقيقي، حكومة الرئيس ميقاتي ليست موجودة، للاسف ما نراه اليوم الكثير من القرارات الاساسية للعمل بشؤون الدولة ان كان من التعيينات او الكثير من الامور ضمن الوزارات المعنية وخاصة المعنية بخدمات المواطنين اذ يوجد تقصير واضح في كل اعمالها"، أضاف: "من الطبيعي ان نعتبرها كما سبق وقلنا في الماضي انها في حال موت سريري، وهذه الحقن المنشطة التي تأخذها الحكومة من قبل بعض المكونات الموجودة فيها لاستمرارها هو معطل مستمر للعمل السليم في السلطة التنفيذية والاجرائية في البلد، هذه الحقن المنشطة لن تؤدي الى بقاء هذه الحكومة لفترة طويلة بالرغم من الكثير الذي يحصل من ربطها مباشرة بما يجري في سوريا من قبل مكوناتها، وللاسف كلما طال وجود هذه الحكومة كلما يحصل تردي اكثر واكثر بقيام هذه السلطة بواجباتها الطبيعية تجاه المواطنين والوطن، الامل ان يكون هناك وعي وادراك من قبل المعنيين انه كلما طالت هذه الحكومة نتراجع الى الوراء، وهذه أسوأ حالة موجودين فيها في تاريخ لبنان اليوم على صعيد العمل التنفيذي نعيشها اليوم".
وأسف معلوف لاكتشاف الخلية التكفيرية وفي صفوفها عنصرين من الجيش اللبناني، معتبرا في المقابل ان "هذا لا يمنع ان نهنئ الجيش اللبناني على اكتشاف هذا الموضوع بطريقة مبكرة، وفي النتيجة ما في الجيش اللبناني يعكس المكونات الطبيعية الموجودة في الوطن وهي نوع من ما يسمى social microcosme، كل المؤسسات في الدولة هي نموذج عن التركيبات الموجودة رفضاً باتاً وجود هكذا تفكير في الجيش اللبناني ونحن نعرفه يترفع عن كل الانتماءات الضيقة، ليس فقط للجيش بل لكل الاجهزة الموجودة في البلد اليوم"، وقال: "ليس بالضرورة ان نتكلم فقط عن سلفيين وأملنا ان يكون هذا التصدي كامل وان يتم التعاطي جيداً من قبل هذه المؤساات سواسية مع كل المواطنين للمحافظة على حقوق المواطنين والوطن".
وختم معلوف: "في المبدأ، لن يكون بند الانفاق من خارج الموازنة على جدول اعمال الجلسة التشريعية الخميس المقبل، ونحن لم نكن نعطل ولكننا نرفض التعامل بازدواجية المعايير، في حال تم التوصل الى حل وكانت موجودة على جدول الاعمال فسنشارك وفي حال لم تكن موجودة بالتأكيد لا نعطل مجلس النواب بل سنكون اول من يتعاطى في مواضيع تخص مصلحة المواطنين".