عقدت اللجنة التنفيذية لـ "حركة التجدد الديموقراطي" جلستها الاسبوعية، وأصدرت بيانا رأت فيه "أن ذكرى 14 آذار تطل هذه السنة والعالم العربي يقف على عتبة تحول تاريخي، فيما لبنان، الذي كان سباقا في إطلاق أول انتفاضة مدنية وسلمية في المنطقة، عاد ليرزح تحت وطأة تعطيل منطق الدستور وإخضاع الحياة السياسية لمنطق القوة والتهديد واحداث شرخ عمودي واستقطاب مذهبي غير مسبوق. واذا كانت "انتفاضة الاستقلال" عام 2005 قد نجحت في اخراج قوات الوصاية السورية وتفكيك النظام الامني، فهي لم تحرز تقدما حقيقيا لا على صعيد بناء الدولة العصرية ولا احتكار الدولة للسلاح ولا فك ارتباط لبنان بالمحاور الاقليمية. لكن تفاعلات "الربيع العربي" تبقي الامل معقودا على تحقيق هذه الاهداف التي من دونها لن يكون اي استقرار او تقدم، فيما يقع على القوى اللبنانية الحريصة على هذه الاهداف استخلاص العبر وتحديد مكامن الاخطاء والثغرات والسعي الجاد الى معالجتها وردمها".
وأضافت: "مع تعطيل المنطق الدستوري، ليس مستغربا أن تكون كل الحكومات عاجزة عن الانتاج والاستجابة لحاجات اللبنانيين ومعاناتهم اليومية. والحكومة الحالية لا تشذ عن هذه القاعدة، بل تتفوق عليها من حيث استغراق بعض أطرافها في تغطية تخلفهم عن الاصلاح والتغيير المزعومين بافتعال معارك دونكيشوتية حول تصحيح الاجور او الانفاق من خارج الموازنة، فيما الهدف الحقيقي يتركز على انتزاع مكاسب فئوية وشخصية في التعيينات الادارية وتلزيمات الكهرباء وغيرها من الملفات الدسمة. وفي مجال الاخفاقات، يسجل ايضا على الحكومة تفشي الفلتان الامني من قتل وخطف وطلب فدية وابتزاز، واعتماد الاجهزة الامنية معايير مزدوجة في التعامل مع المتظاهرين تبعا لانتماءاتهم السياسية والقضايا التي يرفعونها".
ورأت "أن القمع المستهجن لتظاهرة شبابية الاسبوع الماضي ونية الحكومة إقرار قانون يحد من حرية الإعلام الإلكتروني، يؤكدان المخاوف التي عبرنا عنها عند تأليف هذه الحكومة حيال موقفها الحقيقي من الحريات العامة التي هي خط أحمر بالنسبة الى الغالبية العظمى من اللبنانيين".
وتابعت: "بعد عام على اندلاع الانتفاضة في سوريا، يزداد الشعب السوري تصميما على المطالبة بحريته والذود عن كرامته الانسانية، مما استحق احترام العالم أجمع وتقديره. في المقابل، يزداد النظام تمسكا بالعنف الاعمى وصولا الى ارتكاب المجازر والجرائم ضد الانسانية، وآخرها ما تكشف من اعمال وحشية ضد المدنيين والنساء والاطفال في مدينة حمص. ازاء ذلك، لا يسعنا كلبنانيين الا التضامن مع الشعب السوري والمطالبة الملحة بوقف هذه المجازر والاصرار على تأمين كل أشكال الحماية المدنية والحاجات الانسانية للنازحين الى لبنان ومنع التعرض لهم تحت أي ذريعة، فضلا عن تحصين الساحة الداخلية اللبنانية رغم اختلاف وجهات النظر منعا لانتقال العنف الى لبنان. وفيما ينشغل العالم بالازمة المتفاقمة في سوريا، تحاول اسرائيل الاستفادة لتشن غارات اجرامية متكررة على قطاع غزة، الامر الذي يثير الريبة خصوصا ان ما يجري يساهم في حرف الانظار عن المجازر التي ترتكب في سوريا ويؤدي في حال استمراره الى تخفيف الضغوط العربية والدولية على النظام السوري".