لاحظت مصادر مطّلعة ان معظم القوى السياسية ولا سيما منها قوى "14 آذار" التزمت جانب الحذر والتريث في ما اثير عن اكتشاف خلية ارهابية داخل الجيش اللبناني، ومع ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكدّ ان لهذه الخلية ارتباطات بالشمال والمخيمات الفلسطينية، كشفت ان هناك تريثا لدى قوى سياسية في انتظار نتائج التحقيق الذي يجريه القضاء العسكري مع مجموعة موقوفين في هذا الملف تجنبا لاي توظيف سياسي محتمل من شأنه ان يذهب به في وجهة معينة.
ورأت المصادر في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية، ان مثار الحذر لدى هذه الجهات يعود الى نشر معطيات عن الخلية في وسائل اعلام معروفة بقربها من قوى "8 آذار"، وهو الامر الذي قد يأخذ الملف سلفا في وجهة توظيف سياسي من جانب معين، ولذا تنتظر هذه القوى كلمة القضاء في الملف لتبني على الشيء مقتضاه مع ان وجهة النظر الغالبة لديها تميل الى الاعتقاد انه اذا صح وجود خلية منظمة فهي تعود الى فلول ما يسمى "فتح الاسلام" وهو امر سبق للجيش ان تمكن من وضع يده عليه بقوة واحكام نظرا الى محدودية حركة هذا التنظيم الذي يخضع العشرات منه للمحاكمة والتوقيف.
ولكن لم يفت المصادر ان تكون هناك نيات سياسية لتوظيف هذا الملف في اتجاهات داخلية، وهو الامر الذي يفسر تجاهل قوى سياسية خصوصاً فريق المعارضة ما تعتبره تضخيما مسبقا لهذه القضية.