بالرغم من أنه لم يلحظ جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته اليوم أي إشارة إلى موضوع الإنفاق المالي الذي يعمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على إيجاد صيغة لقوننته وإخراجه من التجاذب السياسي، إلا أنه من غير المستبعد أن يتم طرح هذا الموضوع من خارج جدول الأعمال إذا ما أنجز قبل الجلسة، استناداً إلى ما أكدته لصحيفة "اللواء" مصادر وزارية، وهو ما أشار إليه أيضاً الرئيس ميقاتي في حديثه مع الإعلاميين الإثنين في السراي.
وشددت المصادر على أن تسوية الملف المالي قد وضعت على سكة المعالجة وبما يضمن إخراج هذا الملف من هذا الجدال السياسي الصاخب الذي يهدد الوضع الداخلي ويزيد من حدة التوتر السياسي بين الأطراف اللبنانية في الموالاة والمعارضة، بعدما أبدى الفريقان حرصهما على إنجاز الحل بأقل الخسائر الممكنة.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" أن المؤشرات إيجابية بقرب التوصل إلى أزمة الملف المالي بعد وضع الصيغ القانونية والدستورية الضرورية لمقاربة هذا الملف والتي لا يمكن تجاوزها وهذا ما يؤكد عليه الرئيس ميقاتي في نظرته إلى الحل المنشود الذي يجب أن يكون مبنياً على أسس واضحة دون اللجوء إلى أي تسويات على هذا الصعيد، مشيرةً إلى أن التكتل يرفض أي نوع من المماطلة في كشف كيفية إنفاق الـ11 مليار دولار من جانب قوى "14 آذار" عندما كانت في السلطة بين الـ2006 والـ2010، بعد تقديم كشف الحساب المطلوب على هذا الصعيد، ولوضع الأمور في نصابها الصحيح.
من جهتها، أبدت أوساط نيابية في المعارضة استعدادها للتجاوب مع اقتراحات الحل، مؤكدة لـ"اللواء" إنتظارها للاطلاع على مشروع الحل الذي يحضره الرئيس ميقاتي، وبعدها ستبدي رأيها فيه، لكن لا بد وأن يلحظ هذا المشروع ربط الـ11 مليار دولار بـ8900 مليار ليرة، باعتبار أن ظروف الإنفاق بين المبلغين مشابهة، ولا يجوز مطلقاً تصوير الأمور على غير حقيقتها لغايات سياسية لا يمكن التساهل حيالها، وإذا لم يكن مشروع الحل متوافقاً مع نظرة قوى "14 آذار"، فلن توافق عليه وستبقى على موقفها ولن تشارك في جلسة مجلس النواب غداً الخميس، طالما لم يتم التوصل إلى الحل الذي تطالب به ولا يكون لحساب فريق على حساب فريق آخر.