أكد القيادي في "القوات اللبنانية" وعضو الامانة العامة لقوى "14 آذار" ادي ابي اللمع ان "لا وجود لأي إستنساب داخل قوى "14 آذار" بشأن شكل إحياء الذكرى السابعة لإنتفاضة الإستقلال"، مشيراً الى ان "14 آذار متجدّدة وستطرح وثيقة قيّمة ذات بعد رؤيوي وستكون نقطة إنطلاق جديدة لها".
واوضح: "في السابق تحدثنا عن العبور إلى الدولة واليوم سنتحدث عن الدولة كما نراها أو نتمنى أن تكون، وبالتالي ستحظى بحجم وطني كبير".
وجدد أبي اللمع في تصريح لصحيفة "المستقبل" التأكيد على "اننا متيقظون لما يحدث في سوريا ونحاول ألا يعكس الوضع السوري على الإستقرار الداخلي ـ اللبناني".
وعلق على هجوم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، معتبراً ان "كلام الراعي يشكل خطراً على الربيع العربي". وشدد على ان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "ليس مخولاً للحديث عن الفساد بعد الفساد الذي لمسناه من وزرائه ومنه شخصياً".
وهنا نص الحوار:
ما تعليقكم على ما يحكى عن خلافات داخل "14 آذار"، وماذا عن ملاحظات حزب "الكتائب" وإعلان حركة "اليسار الديموقراطي" عدم مشاركتها في الذكرى اليوم؟
ـ عملياً هذه الأمور لا تسمى خلافات بل إن قوى "8 آذار" تريد من خلال تصريحاتها إستغلال أي حدث لنعي 14 آذار، وهي على عكس كلامهم مستمرة ومتجددة شاؤوا أم أبوا. حصول بعض التمايزات داخل "14 آذار" أمر طبيعي وهذا التمايز موجود منذ إنطلاق الثورة، وبالتالي لا معارضة لأي من المبادرات التي تحصل داخل "14 آذار"، بل إنها تتم في إطار طبيعي ـ سياسي ـ ديموقراطي. بالنسبة إلى ملاحظات "الكتائب" فليس بالضرورة أن تكون لها قيمة جوهرية في مضمون الحركة بأكملها بل إنها تبقى أحياناً على صورة شكليات أو تفاصيل متفق عليها للنقاش. وفي ما يخص "اليسار" هنالك نوع من الحوار داخل هذه الحركة، لذلك قد تكون لديهم أسباب داخل تركيبتهم.
ما جديد "14 آذار" الذي ستطرحه في احتفال اليوم الذي تقرر عقده في مجمع "البيال"؟
ـ المشاورات حول مكان انعقاد الاحتفال جرت بحضور كل الأعضاء، و"14 آذار" متجددة وستطرح وثيقة قيّمة ذات بعد رؤيوي وستكون نقطة إنطلاق جديدة لها.
ماذا عن مضمون الكلمات والخطباء في مهرجان "البيال" في الذكرى السابعة؟
ـ أهم ما في المهرجان ستكون الوثيقة التي ستحتوي على مواد مهمة ذات بعد رؤيوي للبنان المستقبل. في السابق تحدثنا عن العبور إلى الدولة واليوم سنتحدث عن الدولة كما نراها أو نتمنى أن تكون، وبالتالي ستحظى بحجم وطني كبير.
وماذا عن علاقتها بما يحدث في سوريا؟
ـ هو ما سمعناه في 14 شباط الماضي، علاقتنا بالربيع العربي وما يحدث في سوريا معروف ولكن في وثيقة اليوم سنتوجه إلى الناس برؤية جديدة للمستقبل الذي نراه في لبنان وفي محيطنا.
هل تعتقدون أن "14 آذار" لا تزال على حالها، وماذا تحقق في ما يتعلق بالدولة المدنية؟
ـ موضوع الدولة المدنية تحدثنا عنه مراراً وتكراراً وقمنا بالعديد من النشاطات والورش العملية في هذا الإطار. الدولة المدنية لا تنشأ بسحر ساحر أو بقرار بل هي نتيجة تطور في العقليات والمقاربات وبمسار دولة وشعب. نحن لا نزال في طور بناء الدولة التي هي في حالة هشة والقرار ليس بيدها، كما ان قرار الحرب والسلم ليس بيد الدولة، يعني نحن لا نزال في صدد قيام الدولة والعبور إليها فعلاً ومن ثم مع تقدم الأمور الكل يطمح إلى تطوير النظام السياسي.
كيف تنظرون إلى ما طرحه "تيار المستقبل" في وثيقته في هذا الإطار؟
ـ هنالك قواسم مشتركة كثيرة في هذا الإطار، وما طرحه "المستقبل" في وثيقته خير دليل على التقارب الحاصل لقوى "14 آذار".
كيف تقرأون كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الاخير، وما تأثيره على الساحة المسيحية ؟.
ـ هذا التصريح وصفي لما حدث وللكلام الذي سمعناه من البطريرك، وبرأيي أن توضيح الأمس كان حول ما يرتب هذا الكلام على الربيع العربي وتداعياته وخصوصاً ما يمكن أن يرتبه على المسيحيين بعكس ما يسوّق له البعض بأن الربيع العربي يشكل خطراً على المسيحيين في العالم العربي. وجعجع أوضح هذا الأمر واكد أن كلام البطريرك يشكل خطراً على المسيحيين وليس الربيع العربي.
هل تجدون في مواقف رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الأخيرة نقلة نحو قوى "14 آذار" أم محاولة لتمييز مواقفه والقول انه في ساحة وسطية؟
ـ ما قيل حتى الآن وخصوصاً في الموضوع السوري والربيع العربي من دون شك مشابه لمواقف 14 آذار، اما على مستوى التعاطي الداخلي فلا يوجد شيء يدل على وجود نقلة نوعية، ولكن هنالك العديد من المواضيع أصبحت شبيهة بمواقفنا. الواضح أن الزعيم الدرزي لا يريد أن يشاطر الآخرين في الكيدية التي يمارسونها ولا في نهج التعاطي السياسي ـ الوزاري الذي يمارسه البعض وخصوصاً رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وحلفاؤه.
ألا تتخوفون من إنفجار الوضع الداخلي اللبناني على خلفية المواقف السياسية بين 8 و14 آذار من سوريا؟
ـ حتى الآن ما مضى علينا من ظروف والأمور بقيت على حالها لا يدل على حدوث شيء، ولكن هذا لا يعني أننا لسنا متيقظين ونحاول ألا ينعكس الوضع السوري على الإستقرار الداخلي اللبناني.
إلامَ يرمي النائب عون من وراء تصعيده تحت عنوان محاربة الفساد ضد الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته وحكومة الرئيس سعد الحريري في موضوع الإنفاق المالي، وهل برأيكم ستسير هذه المسألة بإتجاه الحل أم لا؟
ـ لا أدري إذا كان العماد عون لا يزال مخوّلا الحديث عن الفساد بعدما لمسناه في مرات عدة من فساد وزرائه وأدائهم. والفساد لا يكون بسرقة المازوت وتوزيع المغانم على المحسوبيين فحسب، بل بالنفاق السياسي الذي يقول أنا أصرف 6 مليارات دولار من خارج الخزينة في سنة واحدة وأريد محاسبة الـ 11 مليار دولار التي أنفقت في 4 أو 5 سنوات. اليوم هنالك نفاق وغش سياسي ونوع من الكذب، وهذا الغش والنفاق هو الفساد بعينه.
