تأخر مشروع الصيغة الحكومية للانفاق المالي لاسباب تقنية حسابية، وتأكد ليل الثلاثاء انه لن يعرض على جلسة مجلس الوزراء، لان وزير المال محمد الصفدي طلب مهلة اضافية لانجاز قطع الحساب.
وفي السياق، علمت صحيفة "اللواء" من مصدر وزاري مطلع ان التعيينات ستغيب ايضاً عن الجلسة لتستأثر قضية اقرار مرسوم انشاء هيئة ادارة قطاع النفط، حيث سيتقدم ملف تعيين الاعضاء على ما عداه من ضمن توافق سياسي على الاسراع بانجاز هذا الملف لاسباب باتت معروفة وهي تتصل بالسباق اللبناني على تعيين الثروة النفطية في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية بالاشتراك مع قبرص.
ورجح مصدر وزاري ان يوضع المشروع المتعلق بقطع حساب الانفاق المالي عن السنوات الماضية على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم لمناقشته واقراره تمهيداً لاحالته الى مجلس النواب لدرسه في لجنة المال ومن ثم رفعه الى الهيئة العامة، وفي حال حصول ذلك فربما تستغرق العملية اكثر من شهر، إلا ان مصدراً حكومياً أكد لـ"اللواء" ان مشروع قطع الحساب لن يطرح اليوم لاسباب تقنية، وربما يطرح في الاسبوع المقبل، رغم ان توافقاً حكومياً حصل بين الرئيس نجيب ميقاتي وممثلي الاطراف المكونة للحكومة على صيغة قطع الحساب للانفاق الحكومي من العام 2006 للعام 2010.
واوضح المصدر ان التوافق حصل في اجتماع السراي بين الرئيس ميقاتي وجمعه مع الوزراء محمد فنيش وعلي حسن خليل وجبران باسيل، في حضور النائب ابراهيم كنعان، على اساس قطع حساب كل سنة بمفردها، وكان هناك اتجاهاً لعرض الصيغة على مجلس الوزراء اليوم، إلا ان الوزير الصفدي حضر مساءً الى السراي وطلب من الرئيس ميقاتي مهلة من الوقت لاستكمال اعداد جداول قطع الحساب، وتقرر بناء على ذلك عدم عرض الصيغة اليوم للاسباب التقنية المشار اليها.
واشار المصدر الى ان الجلسة التشريعية لمجلس النواب ستعقد غداً من دون ان يتضمن جدول الاعمال موضوع الانفاق المالي، لكنها توقعت اضافة بعض البنود على الجدول المتبقي من الجلسة الأخيرة، والتي كان أبرزها الاقتراحين المتعلقين ببدل النقل وتخفيض السنة السجنية إلى 9 أشهر.