أزمة انقطاع التيار الكهربائي في بيروت وكل المناطق اللبنانية مستمرة، ووزير الطاقة لا ينفك يبشّر اللبنانيين في مناسبة، ومن دون مناسبة، بأنها مستمرة، وسوف تزداد سوءاً يوماً بعد يوم إلى أن تصل إلى ذروة الانقطاع مع حلول فصل الصيف الذي يفترض حسب وعود وزير السياحة أن يكون واعداً هذا العام بحيث يتوقع أن يصل عدد المصطافين والسيّاح إلى أكثر من مليوني سائح وزائر ومصطاف، إذا بقي الوضع الامني مستقراً، ولم تحصل تطورات غير متوقعة على هذا الوضع.
وآخر ما بشّر به وزير الطاقة، ما يتعلق بتزويد العاصمة والمناطق بالطاقة الكهربائية من بواخر ترسو قبالة الشاطئ اللبناني مستأجرة من وزارة الطاقة بناء على قرار بهذا الخصوص اتخذ في مجلس الوزراء، وعهد إلى وزير الطاقة بتنفيذه طبقاً للمواصفات التي لحظها مجلس الوزراء في قرار الموافقة هو أن اللجنة الوزارية التي شكلت إلى جانبه اكتشفت بعدما درست ملف التلزيم الذي أعده وزير الطاقة، أن تصرف الحكومة النظر عن التعاقد مع إحدى شركتي البواخر لتغذية لبنان بالطاقة الإضافية من أجل التخفيف من حدة أزمة انقطاع التيار الكهربائي، علماً بأن وزير الطاقة ملأ شاشات التلفزة على مدى أسابيع وهو يفاخر بالاجراءات التي اتخذها للتخفيف من أزمة انقطاع التيار الكهربائي من خلال استئجار بواخر في البحر، تزوّد لبنان بالطاقة الكهربائية، ونذكر أنه حمل ذات مرّة على الحكومة، وعلى رئيس مجلس الوزراء، لأنهما تلكآ في الموافقة على خطته الكهربائية، وعلماً ايضاً أن عمه الجنرال ميشال عون، لم يوفّر أحداً من المسؤولين من لسانه اللاذع حتى أنه لم يوفّر رئيسي الجمهورية والحكومة، بل اتهمهما إما انهم مقصرون وإما انهم متآمرون على اللبنانيين، من خلال معارضتهم مشروع وزير الطاقة لتزويد لبنان بالتيار الكهربائي من بواخر ترسو قبالة الشاطئ اللبناني.
وبعدما أوقفت اللجنة الوزارية المفاوضات مع الشركات المعنية للأسباب التي شرحتها، ما الذي عند وزير الطاقة من مشاريع بديلة لإنقاذ موسم الصيف من الكساد، وهو الذي يجلب إلى لبنان مليارات الدولارات سنوياً، وكيف سيتصرف حيال هذه الأزمة، وقد مضى له على رأس وزارة الطاقة قرابة سنة كاملة، هل يحمل مسؤولية التقصير إلى رئيس الحكومة ومجلس الوزراء أم الى المعارضة التي وافقت أخيراً على مشروعه لحل أزمة انقطاع التيار الكهربائي في لبنان؟.
اغلب الظن أن وزير الطاقة سيحمّل المسؤولية إلى المعارضة بأنها تقف وراء تفشيل مشروع تزويد لبنان بالتيار الكهربائي بواسطة البواخر كما اتهمها في السابق بأنها تعمل ليل نهار وبطرق ملتوية لإسقاط مشروعه لحل أزمة الكهرباء على مستوى كل لبنان، إلا أن الشعب اللبناني المكتوي بنار انقطاع التيار الكهربائي في عهد الوزير جبران باسيل لن يقتنع بالتبريرات التي سيقدمها وسيحمله مسؤولية الفشل في حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وما يترتب على هذا الانقطاع من مشاكل ليس أهمها فشل موسم الاصطياف.