#dfp #adsense

“النهار”: مناقشة تقرير بان عن لبنان: المعتدون على الفرنسيين مازالوا مجهولين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": حدّد مجلس الامن 18 من الشهر الجاري لمناقشة تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1701 خلال الاربعة أشهر المنصرمة. واللافت في التقرير الذي يقع في 23 صفحة فولسكاب، ان مقدمته لم تقتصر على تعداد الخروق الاسرائيلية لبنود القرار او لحوادث أمنية ذات صلة، بل تناول الأزمة السورية محذراً من انعكاساتها على الاستقرار الامني في لبنان. فقد ورد في الفقرة 5 منه "ان الازمة السورية العميقة لا تزال تطاول لبنان بحيث تزيد الاستقطاب السياسي، والقلق من ان تؤدي الاضطرابات في سوريا الى عواقب سلبية على الاستقرار في لبنان، بحيث ان قوات الامن السورية ماضية في القيام بعمليات على طول الحدود السورية – اللبنانية، حيث لغّمت جزءاً منها".

ودعا في الفقرة 48 الى ترسيم الحدود مع سوريا، ووضع استراتيجية شاملة لحدود لبنان. وأورد ان سوريا كلّفت سفيرها لدى لبنان نقل طلب يهدف الى اتخاذ اجراءات صارمة لمنع تهريب السلاح الى بلاده. واشار ايضاً الى استقبال لبنان السوريين النازحين الى اراضيه هرباً من القصف، داعياً دمشق الى التجاوب مع الحكومة اللبنانية لترسيم الحدود.

واشار التقرير في فقرته السادسة الى الاضطرابات التي حصلت في طرابلس في العاشر من شباط الماضي حول الحالة في سوريا، وتخللها إطلاق نار ووقوع قتلى وجرحى وتدخّل للجيش ونواب وأمنيين ورسميين، الى أن استتب الأمن.

وعدد خروق اسرائيل للقرار 1701، أولاً "باستمرار احتلالها للجزء الشرقي من بلدة الغجر، علماً انها لم تبت الاقتراحات التي قدمتها قيادة "اليونيفيل" في 25 حزيران 2011، فيما وافق الجيش اللبناني عليها في 19 تموز الماضي". واعتبر أن الخرق الاسرائيلي الثاني يكمن في الطلعات للمقاتلات في الاجواء اللبنانية. وجاء في التقرير ان القوات الدولية تحتج على جميع الخروق الجوية، وتدعو السلطات الاسرائيلية الى وقفها فوراً. وقال الامين العام ان الدولة العبرية تتذرع لمضيها في تلك الخروق "بضرورة الاجراء الأمني".

وسرد في الجزء الذي عنونه، بان "حالة اليونيفيل"، الحوادث التي وقعت داخل منطقة عملياتها من اطلاق صاروخين في 29 تشرين الثاني الماضي في اتجاه اسرائيل، وردّ جيش الاخيرة بأربعة. كما اطلق صاروخ آخر من داخل تلك المنطقة ووقع داخلها ولم يتجاوز الخط الازرق في 11 كانون الاول الفائت.

وكرّر بأن احتجاج اسرائيل الدائم على انشاء "حزب الله" مواقعه ووحداته العسكرية داخل المنطقة السكنية في الجنوب، واستمرار تدفّق القنابل اليه ضمن منطقة عمليات "اليونيفيل" من دون تقديم أي دلائل لقيادة تلك القوات.
وشرح ما أنجزته قوة "اليونيفيل" البحرية من الكشف على البواخر المحملة بضائع والآتية الى لبنان.

وذكر ان لبنان لا يعترف بخط العوامات التي نشرتها اسرائيل زاعمة انها بداية حدودها البحرية مع لبنان، الذي لا يعترف بها. واكد أن المفاوضات الجارية مع تل ابيب لفتح مكتب فيها لم تحرز اي تقدم، معدداً ما تم تعليمه من نقاط على الخط الازرق، وهي 253 من 470.

وتطرّق الى الحوار الذي جرى بين قيادتي الجيش و"اليونيفيل"، والرامي الى تكليف الجيش المنتشر في المنطقة الجنوبية مزيداً من المهمات، سواء في منطقة عمليات القوة الدولية او على الاراضي التي تحتوي على المياه، وتكون المهمة الاضافية له بموجب القرار 1701. ولفت الى انه ادار محادثات للمراجعة الاستراتيجية للقوة الدولية وفقاً لقرار مجلس الامن 2004، مكرراً كما في كل تقرير ضرورة حصر امتلاك السلاح بالقوات الشرعية، مما يستوجب نزعه. وشدد على دعوة الدول الى التزام ما نص عليه القرار 1701 لجهة عدم تزويد اي من المنظمات المحلية، من لبنانية وفلسطينية السلاح.

وورد في التقرير أن التحريات التي جرت لم تكشف من كان وراء ثلاثة انفجارات وقعت في صور خلال الشهرين الاخيرين من العام الماضي، وكذلك سقوط 5 جرحى من الجنود الفرنسيين خارج منطقة العمليات.
وأكد بان أن لبنان واسرائيل لا يزالان ملتزمين احترام القرار 1701 وعدم القيام بعمليات عدائية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل