وجدد المجلس تبرّؤه الكامل من ممارسات القيادة الأبديّة للتيّار العوني "التي طالما أتحفتنا بسيادة القانون ومحاربة الميليشيات فإذ بها منذ عودتها من فترة النقاهة في الفيلّات الباريسيّة الفخمة تغطّي الحزب المسلّح الوحيد على الأرض اللبنانيّة في زمن السلم وقيام الدولة وبعد انسحاب إسرائيل من الجنوب وتعطيه صكّ براءة معجّل مكرّر عن كامل ممارساته الموثّقة بحقّ الشعب والدولة والجيش، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. كما يذكّر المجلس بمعزوفة "مكافحة الفساد والإقطاع" المفضّلة لدى قيادة التيّار العوني بحيث أنها تمكّنت من خداع جزء لا بأس به من الناخبين واللبنانييّن عموماً من خلال تلك الشعارات البرّاقة التي أثبتت زيفها ممارسات وفضائح وزراء ما يسمّى "الإصلاح والتغيير" في الحكومة الإنقلابيّة وصفقات أقرب المقرّبين منها، وذلك بعد أن خدعتهم سابقاً بشعارات "الحريّة والسيادة والإستقلال".
وبنه المجلس اللبنانيّين من محاولات قيادة التيار العوني المتكرّرة لذرّ الرّماد في العيون وسرقة الإنجاز الحقيقي لحركة الرابع عشر من اَذار 2005 عبر القيام باحتفالات وهميّة وإطلاق خطابات ديماغوجيّة لتبرير الإنقلاب على الذات وعلى تضحيات رفاق النضال، وذلك لغايات دعائيّة وإنتخابيّة بحتة لا تمت بصلة للمضمون الحقيقي للذكرى أو لمبادئها السامية الأساسيّة، والتي أقلّ ما يقال فيها أنها تشكّل إهانة كي لا نقول إغتيال ثانٍ لخيرة أبناء الوطن الذين استشهدوا من اجل قضيّة حقّ اَمنوا بها ولم يعلموا أنه سيأتي يوماً من يتطوّع لطمس معالمها. وفي هذا السّياق، يؤكّد المجلس أن ما سُمّي "حرب التحرير" في العام 1989 لم تكن إلّا عمليّة تصفية حسابات بسبب عدم التمكّن من الوصول إلى كرسي رئاسة الجمهوريّة وتمهيد للإنقضاض على المقاومة اللبنانيّة الحقيقيّة بدعم من الإحتلال وتحت إشرافه بعد التلطّي خلف شعارات واهية كلّفت ما كلّفت من ضحايا بشريّة وعجز مالي وخراب إقتصادي وهجرة وتهجير لم يعرف لبنان لها مثيلاً طوال أيام الحرب.
وتوجه المجلس بنداء خاص الى رفاق النضال للعودة الى الجذور وتحكيم العقل والضمير قبل الغرائز والأحقاد والإقتداء بمن سبقهم من مؤسّسي التيّار في التخلّي عن قيادة التيّار العوني والإستمرار في النضال والعمل الوطني الشريف تحت راية قوى الرابع عشر من اَذار السياديّة ووضع مصلحة لبنان العليا فوق كل إعتبار لأن تحالفات حاضرهم لا تشرّف ماضيهم ولا تضمن مستقبل أبنائهم.
وعاهد المجلس كافّة اللبنانيّين والشهداء الأبرار بالسير قدماً في قول كلمة الحق وتسليط الضوء على ممارسات القيادة العونيّة وحلفائها في الداخل والخارج وفضح مخطّطاتهم المشبوهة حتى الوصول بلبنان إلى برّ الأمان إضافةً الى التوصّل لمعرفة مصير المفقودين اللبنانيّين في السجون السوريّة.
