كتبت كلوديت سركيس في "النهار": تحدّث رئيس وحدة المتضررين المشاركين في الاجراءات في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي الفرنسي ألان غروليه عن احتمال احالة لقرار اتهامي جديد على قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرنسين.
وقال عبر موقع "تويتر" الخاص بالمحكمة، في معرض كلامه عن القضايا الثلاث التي اعلنت المحكمة تلازمها مع قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي محاولة اغتيال كل من النائب مروان حماده والوزير السابق الياس المر واغتيال الامين العام السابق في الحزب الشيوعي جورج حاوي، انه يعود الى المتضررين المشاركة في المحاكمة في حال تصديق فرنسين القرار الاتهامي المزمع احالته عليه في هذه القضايا.
وأشار غروليه الى ان "العمل الاساسي للوحدة هو مساعدة الضحايا في الاجراءات التي هي من اختصاص المحكمة، ولقد ساعدنا الناس الذين كانوا يريدون تقديم طلبات للإشتراك في المحاكمة في ما يتعلق بقضية الهجوم الذي حصل في 14 شباط 2005".
وسئل: هل يمكن تقديم طلب تعويض مدني نيابة عن اربعة ملايين لبناني؟. أجاب: "ان الضحية هو الفرد الذي يعاني اصابة مباشرة نتيجة الانفجار".
وماذا عن القضايا المتلازمة مع ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟. قال"ان قضايا حماده والمر وحاوي اعتبرها المدعي العام وقاضي الاجراءات التمهيدية مرتبطة بهجوم 14 شباط. وينبغي صدور قرار اتهامي في هذه القضايا الثلاث، ويحتمل ارسال هذا القرار الاتهامي قريبا الى قاضي الاجراءات التمهيدية. وفي حال تصديق القرار الاتهامي من القاضي (فرنسين) يعود الى المتضررين تقديم الطلبات للمشاركة في المحاكمة. وستضع وحدة المتضررين في تصرفهم المساعدة في هذه العملية".
ورداً على سؤال، أشار الى ان "وحدة المتضررين تسلمت الى الآن 73 طلباً من ضحايا اعتداء 14 شباط 2005 طلبوا المشاركة في المحاكمة".
وسئل: ألا ينبغي للمحكمة ان تتعامل مع الملف الرئيسي لتنتقل بعد ذلك الى القضايا المتفرعة منه؟ أجاب: "ينبغي ان تستمع المحكمة الى اصوات الضحايا في المحاكمة، وهم جزء لا يتجزأ من اجراءاتها".
وقيل له: من النادر أن يلعب الضحايا دوراً في الاجراءات القضائية، فلماذا كان هذا القرار الذي اتخذته المحكمة؟". قال: "ان هذه المحاكمة تحتاج الى سماع صوت الضحايا، وهذا من مكوناتها وأحد اهدافها"، مشيراً الى انه "لم يكن للضحايا مكان أمام المحاكم الدولية الا بعد انشاء المحكمة الجزائية الدولية". وأضاف: "لقد تمنى واضعو النظام الاساسي للمحكمة ان يتمكن الضحايا من المشاركة في المحاكمة والتعبير عن وجهة نظرهم".
وهل يمكن الوحدة مساعدة المتضررين في طلب تعويضات من المحاكم اللبنانية في مرحلة ما بعد المحاكمة ؟وفي حال الايجاب كيف يتم ذلك؟. أجاب: "سنقدم للضحايا ومحاميهم مساعدة من طريق تزويدهم وثائق قانونية، بما في ذلك صورة طبق الاصل عن الحكم في حال الإدانة، وسيكون الأمر مفيدا للضحايا امام المحاكم اللبنانية في مسألة التعويض".
وسأله احد المواطنين: عندما استشهد الرئيس الحريري كان عمري 25 عاماً والآن اصبحت اباً لولد فهل سأنتظر الى ان يصبح عمره 25 عاماً لأشاهد المحاكمة؟. فأجابه غروييه: "ثمة رغبة مشتركة من لبنان والامم المتحدة ان يتم تحقيق العدالة. وهذا هو هدف ولايتنا. وندرك ان مئات الأشخاص المتضررين من الهجوم يسعون الى العدالة ويعتمدون على المحكمة الخاصة بلبنان لتحقيق ذلك".
وسئل: متى ستسمّي وحدة المتضررين المحامين الذين سيمثلون الضحايا"؟. اجاب: "سيعيّنون بعد ان يصدر قاضي الاجراءات التمهيدية قراره في شأن طلبات مشاركة الضحايا. وتتمنى وحدتي ضمان ان يتمثلوا بمحامين من ذوي الخبرة والمهارة. وهي أعدّت لائحة تتضمن محامين اختصاصيين ومن اصحاب الخبرة في القانون الجزائي ليمثلوا الضحايا، وجميعهم لبّوا دعوة تقديم الطلبات وفقاً للمعايير المطلوبة.وستبقى هذه اللائحة مفتوحة امام أي طلب جديد. والمحامون الذين اختيروا هم من جنسيات مختلفة، وثلثهم من اللبنانيين. وغالبيتهم يتمتعون بخبرة دولية وعملوا في المحاكم الدولية".
وأكد "ان جميع اجهزة المحكمة مستقلة عن أي تأثير سياسي، وان الموظفين اختيروا طبقاً لمهاراتهم المهنية وخبرتهم".
وأوضح انه يعود الى الضحايا المشاركين في المحاكمة الترافع عن قضيتهم ودعوة شهود للمثول (امام المحكمة)، وتقديم عناصر أدلة واستجواب شهود والطلب الى القضاة طرح اسئلة على المتهمين، وتقديم طلبات ومذكرات، واحاطتهم علماً بسير الاجراءات القانونية والحكم الذي ستصدره المحكمة".
ومن سيدفع التعويضات لعائلات الضحايا؟. أجاب: "ان المحاكم اللبنانية هي التي يجب ان تقرر من سيدفع التعويضات. ولكن هذه المحاكم ستبني قرارها في ضوء الحكم الذي ستصدره المحكمة الخاصة بلبنان".
وهل يمكن اعتبار الأدلة المستقاة من الانترنت والفايسبوك من عناصر الادلة؟. قال: "ان عناصر الادلة التي يمكن ان يأخذها القاضي في الاعتبار هي فقط تلك المقدمة من الأطراف او الضحايا المشاركين في المحاكمة".
ورأى أن "لدى المحامين إمكان إجراء تحقيقاتهم بحرية في لبنان. وقد اطلعنا الضحايا على حقوقها، ورأينا الذين يرغبون في المشاركة في المحاكمة، وسنساعدهم في دفع التكاليف وتنظيم تمثيلهم القانوني".
وهل يعتبر بطء الاجراءات امراً عادياً، قال: "هذا الملف معقد للغاية وعليه ان يتبع اجراء صارماً وطويلاً بهدف التأكّد من نوعية الادلة المقدمة وحقوق الدفاع والضحايا".
وعن مدى ما ستوفره المحكمة لحماية عائلات الضحايا؟ أجاب: "في قلم المحكمة وحدة متخصصة توفر الحماية الجسدية للضحايا عند الضرورة".
وأنهى غروليه موجهاً طلباً الى الضحايا للإتصال بوحدته وقال: "اذا كنت ضحية لإعتداء يقع تحت ولايتنا القضائية، فاتصل بنا لتطلع على حقوقك".