#dfp #adsense

لا يا جنرال

حجم الخط

لا يا جنرال، لا يجوز أن تحاضر النّاس فيما هو نقيضك. "القوات اللبنانيّة" لا تقبل المساومة على احترام موقع بكركي وسيّدها. "القوات اللبنانيّة" يا جنرال لم تبع يوما تاريخ الأجداد في الوادي المقدّس بثلاثين من بلاد فارس. ولأنّ "القوات اللبنانيّة" ضنينة بالحفاظ على إرث مار يوحنّا مارون لذلك تحدّثت مع راعيها. قبل كلّ شيء الرّاعي راعينا ونحن غنم مرعاه، لن نقبل بأن يحوّر مسارنا التّاريخي وهذا المسار دفعنا ثمنه إرثا مضرّجاً بالأرجوان.

لا يا جنرال، لا تحاولنّ بعد اليوم تشويه صورة "القوات اللبنانيّة" لأنّ بياضها أنصع من طهر الثّلج. ويداك ملوّثتان بدماء الجيش اللبناني الذي حوّلته في ليلة 13 تشرين السّوداء إلى حفنات تراب عبّدت بها ملاعب وزارة الدّفاع. والأكثر ادّعيت بأنّ "القوات اللبنانيّة" أقامت مقابر جماعيّة، فتمّ نبش الأرض وصولا إلى الصين من أوتوستراد حالات وبان المستور الذي ادّعيت بوجوده، تراب بتراب لا غير. خسئت يا جنرال. كفاك رياء واستخفافا بعقول النّاس، فما تحاول أن تلصقه بغيرك إنّما هو ملتصق بتاريخك الأسود إلى الأبد.

لا يا جنرال، لن نسألك عن شرفك العسكري الذي أذنت بواسطته لنفسك الهروب إلى حرم السفارة الفرنسيّة، بل نسألك فقط عن الرّوح الانسانيّة التي سمحت لك بذلك. وعوضًا أن تدّعي بأنّ سمير جعجع من هجّر مسيحيّي قرى شرق صيدا، كان الجدى بك أن تتفضل وتقاتل بدل سمير جعجع على تخوم درب السّيم وزغدرايا ومغدوشة لما كان سمير جعجع كلّف نفسه ورفاقه آنذاك بالقتال في هذه البقعة الغالية من بقاع الوطن.

لا يا جنرال، من يكذب على التّاريخ وفي التّاريخ وإلى التّاريخ يلفظه التّاريخ. وأنت لقد لفظك التّاريخ لكذبك المفضوح على التّاريخ بنفسه. إسأل عن الكتيبة 98 التي من المفترض أن تستلم منطقة شرق صيدا من "القوات اللبنانيّة" من أعطى الأمر لها بعدم استلام المنطقة. ألست أنت من قلت لـ"القوات" حرفيا: "انسحبوا انتم اولاً وبعدها يدخل الجيش، لان الجيش لا يمكن ان يتسلم الامن من ميليشيا". هذه العقدة الميليشياويّة التي لازمت كلّ تاريخك العسكري "المشرّف" بانكساراته لم تسمح لك بالإعتراف بالحقيقة. حقيقة التّاريخ الذي تعمل جاهدا على تشويهه. فوالله إنّك لفاشل حتمًا.

أمّا بعد، فاخجل من نفسك واسأل مرآتك مَن تاريخه أنصع أنا أم سمير جعجع؟ فهي حتما ستجيبك بالإجابة الصّحيحة بعد أن تنكسر لرؤيتها فظاعة تاريخك الموشوم على وجهك. هذه لعنة سترافقك حتّى ما بعد لحدك الذي نتمنّاه أن يبقى بعيدًا عنك، لأنّه كلّما أطال الله عزّ وجلّ بحقيقتك الوجوديّة كلّما اتّضح للملء نصع تاريخ "القوات اللبنانيّة" الذي يشرّفك وأمثالك.

عذرا منك، لكن المهمّة الموكلة إليك اليوم هي مسح الاحذية في بلاط الشام في حين أنّ أهل الشّام ينقضّون على أسيادك في معاقلهم. وكما صحّ الصّحيح في تاريخ لبنان الوجوديّ في زمنك لا بدّ أن يستجيب القدر لكلّ الشّعوب لأنّها أرادت الحياة، وسيستجيب لك التّاريخ بعد أن يلفظك في محيطات العار، عار التّجرّد من الشّرف والتّضحية والوفاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل