#dfp #adsense

النظام يسيطر على ادلب واشتباكات في جبل الزاوية… منظمة العفو تشير الى مستويات تعذيب غير مسبوقة ولافروف ينتقد بطء إصلاحات الأسد

حجم الخط

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الرئيس السوري بشار الاسد بسبب التاخير الكبير في تطبيق الاصلاحات لانهاء الازمة في سوريا. واضاف "للاسف كل نصائحنا لم تطبق حتى الان في الوقت اللازم على الاطلاق". وتابع "هدفنا هو تحقيق السلام في سوريا وانقاذ ارواح وتفادي انفجار طائفي في منطقة الشرق الاوسط".

وقال لافروف امام مجلس الدوما ان نظام الاسد "اعتمد اصلاحات جيدة من شأنها تجديد النظام والانفتاح على التعددية، ولكن ذلك تأخر كثيرا".

واكد لافروف ان موسكو لا تدافع عن نظام الرئيس السوري بشار الاسد بل عن الحق. وقال لافروف "يعود للشعب ان يقرر من ينبغي ان يكون في السلطة في سوريا. اننا لا ندافع عن النظام بل عن الحق، عن حق السوريين السيادي في تقرير خيارهم بانفسهم بطريقة ديموقراطية".

وتابع "اننا نؤيد وقف اطلاق النار الفوري وبالتنسيق مع جميع الاطراف تحت اشراف دولي حيادي". واكد ان الاسلحة التي باعتها روسيا لسوريا لا تستخدم ضد المدنيين.

ميدانيا، سيطر الجيش السوري سيطرة كاملة على مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، بعد هجوم بدأ منذ اربعة ايام ودفع الجيش السوري الحر الى الانسحاب، بحسب ما قال ناشط في المدينة لوكالة فرانس برس.

وقال نور الدين العبدو من المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب "منذ مساء امس توقفت المعارك، الجيش السوري الحر انسحب، والجيش النظامي اقتحم كل المدينة وفتش كل البيوت بيتا بيتا ولا تزال المداهمات مستمرة هذا الصباح".

واوضح العبدو ان الجيش السوري الحر "فضل الانسحاب، والجميع يعلم انه لا يستطيع مواجهة الجيش" وقوته النارية.

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية الصادرة الاربعاء ان "وحدات الجيش وحفظ النظام والأمن انهت عمليات تمشيط الأحياء الوسطى والشمالية من مدينة إدلب حيث تتركز أغلب المجموعات المسلحة فيها". واضافت ان "معظم المسلحين انسحبوا من هذه الأحياء قبل يوم او يومين من وصول هذه الوحدات، وأن التفتيش تم بشكل هادىء ومن دون أي مقاومة تذكر".
واشار العبدو الى ان ادلب لم تكن مجهزة كما بابا عمرو الذي تلقى كميات كبيرة من السلاح، لا سيما من شمال لبنان الحدودي مع محافظة حمص.

وقال ان عناصر الجيش الحر الذين كانوا في ادلب كانوا يحاربون بشكل خاص بالاسلحة التي حملوها معهم لدى انشقاقهم عن الجيش.

وعن الوضع في المدينة اليوم، قال العبدو ان "كثيرين تمكنوا من الهرب"، مشيرا الى ان من بقي من الناس يلزمون منازلهم، لانهم مصابون بالرعب. واشار الى ان الاشخاص الذين يهربون يفعلون ذلك ليلا، خوفا من رصاص القناصة.

وفي ريف ادلب، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية ان "عمليات الجيش تتواصل بشكل واسع في مدن معرة مصرين وأريحا ومعرة النعمان وريفها الغربي، اضافة الى عدد من قرى جبل الزاوية حيث تقوم وحدات الجيش بملاحقة المجموعات المسلحة في المناطق الجبلية".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء ان ناشطا وعنصرين منشقين قتلوا في قرية بسامس في جبل الزاوية في ريف ادلب في اطلاق نار من القوات النظامية التي تشتبك مع مجموعات منشقة.

في هذا الوقت، استقال ثلاثة اعضاء بارزين في المجلس الوطني السوري المعارض، بحسب ما افادت بيانات نشرت على صفحاتهم الخاصة على موقع "فايسبوك" الالكتروني اليوم.

والاعضاء الثلاثة هم هيثم المالح وكمال اللبواني وكاترين التلي، وهم من مؤسسي مجموعة العمل من اجل تحرير سوريا التي انشئت في نهاية شباط.

واكد مسؤول في المجلس الوطني السوري الذي يضم اغلب اطياف المعارضة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان الاعضاء الثلاثة قدموا استقالاتهم بسبب "خلافات مع المجلس"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وقال المالح في بيان استقالة موجه الى الناس، بحسب ما اورد على صفحته على "فيسبوك"، انه لمس في المكتب التنفيذي للمجلس "عدم انسجام وانعدام العمل المؤسساتي فضلا عن استفراد رئيسه الدكتور برهان غليون بالرأي". واضاف "حتى لا اكون شاهد زور على ما يجري، فقد آثرت الانسحاب من المجلس".

وقال المالح انه سعى خلال وجوده داخل المجلس الى "اصلاح المجلس وتوحيد رؤية المعارضة فلم أجد من المكتب التنفيذي سوى الاعراض عما طالبت به من اعادة هيكلة".

وجاء في بيان كاترين التلي المنشور على صفحتها على "فايسبوك"، "لانني ارفض ان اكون شاهدة زور عن مجلس معطل بفعل شخصيات وتيارات سياسية على حساب الدم السوري الطاهر أعلن انسحابي".

وتنصلت التلي من اي "مسؤولية أمام ثوارنا الأبطال عن تقصير المجلس وأخطائه السياسية كوننا غير مشتركين في أي قرار سياسي يتخذه أعضاء المكتب التنفيذي". واشارت الى انها لم تقم باي مهمة مع المجلس الا ما فعلته باجتهاد شخصي بصفتها ناشطة حقوقية وسياسية قبل الانضمام الى المجلس.

وقال اللبواني من جهته في بيانه المنشور على صفحة "مجموعة العمل لتحرير سوريا" الاربعاء انه قرر الاستقالة بعد "استنفاد كل وسائل الاصلاح، وبعد ان سدت في وجهنا كل سبل التغيير بسبب سلبيات هذا المجلس التي لم تعد خافية على أحد".

وتابع ان المستقيلين لم يعودوا يستطيعون ان يكونوا "شهود زور على كذبة وجود مجلس وكذبة تسميته بالوطني، أو شركاء في مذبحة الشعب السوري عبر أي آلية كانت من قبيل التلكؤ والمراوغة والخداع والنفاق والمزايدة والشخصنة، أو آلية الارتباط بأجندات غريبة تسعى لاطالة أمد المعركة في انتظار سقوط الدولة والوطن وتمزق البلاد وانجرارها نحو حرب أهلية".

هذا واكدت منظمة العفو الدولية ان التعذيب يمارس على نطاق واسع يصل الى مستويات غير مسبوقة في مراكز الاحتجاز في سوريا منذ سنة.

واعتبرت منظمة العفو ان "الإفادات والشهادات التي أدلى بها الناجون من ضحايا التعذيب تقدم دليلا اضافيا على ما يرتكب من جرائم ضد الإنسانية في سوريا".

واكدت ان "من وقعوا ضحية لموجة الاعتقالات العارمة التي أعقبت اندلاع الانتفاضة السورية وجدوا أنفسهم رهائن كابوس رهيب في عالم تسوده ممارسات التعذيب المنهجية".

وقالت المنظمة "لقد وصل حجم التعذيب وغيره من ضروب الإساءة في سوريا إلى مستويات غير مسبوقة خلال سنوات، ليعيد ذكريات حقبة مظلمة سادت البلاد خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي" في ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد.

ونقل التقرير الذي يحمل عنوان "لقد أردت الموت: ضحايا التعذيب في سوريا يتحدثون عن محنتهم" والصادر بمناسبة مرور سنة على اندلاع الاحتجاجات في سوريا، افادات شهود او ضحايا التقى بهم باحثو المنظمة في الاردن في شباط/فبراير الماضي.

ويوثق التقرير "31 أسلوبا من أساليب التعذيب وغيره من ضروب الإساءة المتبعة في سوريا، والتي تمارسها قوات الأمن والجيش والعصابات المسلحة المؤيدة للحكومة والمعروفة باسم +الشبيحة+"، بحسب المنظمة.

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو آن هاريسون ان تجربة الاعتقال "أضحت بمثابة كابوس رهيب في عالم يملؤه التعذيب المنهجي المنظم".

وأضافت ان نظام الاحتجاز والاستجواب المتبع يهدف الى "إهانة الضحايا وإذلالهم وترهيبهم بغية حملهم على التزام جانب الصمت".

وروى العديد من الضحايا بحسب التقرير ان الضرب المبرح يبدأ لحظة الاعتقال، ثم "يتكرر الأمر بوحشية، وخاصة باستخدام العصي وأعقاب البنادق والسياط وبقبضات اليدين والأسلاك المجدولة، لدى وصول المعتقلين إلى مراكز الاعتقال". واضاف التقرير انه "غالبا ما يجري تجريد القادمين الجدد من ملابسهم ليتركوا قرابة 24 ساعة في العراء".

وتحدث التقرير عن أسلوب ما يعرف "بالدولاب" حيث "يجبر الضحية على اتخاذ وضعية إطار السيارة وتعليقه أو رفعه مع استمرار ضربه وبخاصة باستخدام الكابلات أو العصي".

ولاحظ التقرير "تزايد عدد الروايات والتقارير التي تتحدث عن استخدام اسلوب "الشبح"، حيث يتم تعليق الضحية بخطاف، أو مقبض باب، ورفعه بشد قيود يديه بحيث تبقى القدمان بالكاد تلامسان سطح الأرض، أو بوضعية تسمح بملامسة أصابع القدمين فقط للأرض. ومن ثم تتعرض الضحية للضرب المبرح".

المصدر:
AFP

خبر عاجل