"أنامُ ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جرَاها ويختصمُ"
كتدفق المياه من الجبل الهادر، من اعالي الارز الى بشري فمعراب.
كان واضحاً وشفافاً في تلك الامسية التلفزيونية بعيداً عن الالتواء وتبويس اللحى وغض النظر على طريقة "ابو ملحم".
انه هو… هو. سمير جعجع، الحكيم والقائد والمثقف الثابت بايمان على الحرية وقبول اللآخر مع حق الخلاف من دون اللاختلاف.
انه الرجل الحازم من دون تشفي وشتائم… ولا غير ذلك.
"صديقك من صدقك".
حلمنا كشباب لبناني ان يكون سياسيونا من هذه القماشة لا من تلك البضاعة.
لا خوف على لبنان ولا خوف على المسيحيين وغيرهم… ان اتوا علينا بالقوة فنحن لها، وان كانت السياسة هي المياه فيجب علينا عدم كسر مزراب العين.
قال لاعلى مرجع روحي ماروني في الشرق، "ما يجب ان يقال". فالراعي بلا قطيع هو ليس راع، مذكرا ما كان يحصل وحصل منذ اربعين سنة واكثر،
ومتسائلا عن الشهداء والجرحى والمخطوفين والمفقودين والمتضررين معنويا وماديا، من دون ان ننسى. وبالطبع … لن ننسى!
من زحلة الى الاشرفية، والى قنات وبلا وعشاش ومجدليا وعين الرمانة وجزين والقبيات وصنين وبيت ملات.. وغيرها من القرى والدساكر والبلدات اللبنانية.
انه هو هو.. الحكيم، طالبا مِن فرقاء سياسيين ان يعوا ماذا يفعلون ربما لانهم لا يدرون او ربما يدرون، لكن دورهم هو هو… الانصياع والانصياع فقط.
مد يده للجميع . طالب بالحرية وشدد على التلاقي، مذكرا باللقاءات عشية ذكرى حل الحزب في معراب، وكلها خطوات في الافق المحلي الداخلي ببعده الوطني، كما كل الاقطار العربية مع التشديد على ان الخيار بات ثابتاً ونابعاً من قناعات ومبادئ وتجارب لاجلها كانت "القوات"، اضافة الى "الشرعة" التي ُتفعِّل كل عمل حزبي في لبنان، والذي هو الاول على هذا الصعيد.
ان خطوة القيادة من دون ادنى شك اي "الشرعة"، تتماهى مع القاعدة أولاً، وكل اللبنانيين ثانياً، وكل العرب ثالثا.
وفي النهاية اذا كنت متردداً ولم اكن قواتياً، فانا من "القوات" رأياً، مبدأ وقناعة ليعش لبنان وتبقى مساحته 10452 كيلومتراً مربعاً ولكل ابنائه.